اعتن بنفسك
ايها الحصان المُتهالك
المتمرد على احوالك
الرافض لمَا اٌلت اليه اوضاعك
كنت تمتلك زمام امورك
وكم شاركت في عدة معارك
ولم تشكك قط في انهيار صهيلك
والاٌن ،الاٌن فقدت زمام قدرتك
دُفِنَت قوتك
خَبَثْ كبرياؤك
وتقلصت سرعتك
فاين الكاديلاك
واحتساء الكونياك
لم يبق من ذلك إلا المسواك
اين زُمرتُك
وعشيرتك
اين المتدارك من بحورك
فلا بُرغُل بقي ،ولا مِفَك
لقد انهارت ديار الدنمارك
فلا شاشة سوبير سونيك
ولا مقابلات الزمالك
الا ليل طويل متهالك
على الحصير ،لا على الاَرائِك
ماتت صفحات الأوتوماتيك
وغرفت سفينة التايتنيك
وغاب جمال الأدرياتيك
واُفلِست الأوبيك
فلا أيروبيك
ولا إلكتروميكانيك
فانت في حاجة الى الكريك
لا الى الميوزيك
لقد كنت في الماضي شبيه مدينة تيبيك
زينتهم قبل تهتكك
اَفرَشتَ لهم كبرياءك
كم سافرت بغيرك
وهو ممتط صهوتك
كم حملت من أثقال على ظهرك
وسابقت احصنة عديدة من صنفك
متاعا لصاحبك
والاٌن ، وبعد شيخوختك
اضحيت زينة نفسك
فلا احد سواك
سيعرفك
بعدما اشتعل شيب راسك
وهان عظمك
وضعف نظرك
فلا اولادك
الذين من صلبك
ستجدهم جنبك
فلهم مشاغل اخرى غيرك
فلا اقاربك
يذكرونك
او يسألوا عنك
لقد أَعطَيت ما يكفي من دمك
وقتك
حبك
وحنانك
جوعك
وعطشك
ولم تُبقِ شيئا لروحك
فالتفت الان لنفسك
فعند سقوطك
لا احد يحملك
او يساندك
او يرشد طريقك
او يسأل عن سبب تاخيرك
فلا تعتمد الا على الله ربك
ولا على احدا غيرك
فلا تنتظر دفئا من محيطك
الا من مربع شخصك
استمتع بصحبة نفسك
والحوار مع قهوتك
ولا تجعل حياتك عِبئا على اولادك
او احدا اٌخر غيرك
بدلا من سحابةِ نفسك
صاحبها بفؤادك
داعبها بيديك
احضنها باسنانك
بشفتيك
قبلها بطلعتك
واسمِع صوتك
لصدا حاضر ايامك
ولا تحزن على من لم يكلمك
او يسأل عليك
عندما تضجع الى نومك
فسريرك
رفيقك
قَبٌِلهُ لأنه يؤنسك
يوفر الدفىء اليك
لانه لا يغضب ابدا منك
عندما يخبو قبس من حولك
فلا تَلومَن احدا من غيرك
هذه سنة الحياة ،لا قواعدك
ولا مقتضيات مجتمعك
فلا قريب يسعدك
يُطربها او يضحكك
الا نفسك
فانت وحدك
من تُحرِمً باِزارك
من تطوف بكعبتك
وتقطع أشواط صفا ومروتك
والوقوف بجبل عرفتك
والشمس وضحاها ياسيد نفسك
والقمر إذا تلاها يا رفيق رسالتك
ستقرا صفحات مستقبل حياتك بمفردك
فلا قارئة فنجان تنفعك
الا ليلتك السوداء بعد الذكور من أطفالك
حينما كشرت عن أنيابك
ولعنت امها وقدرك
وكرهت حياتك
عند سماع صوت اُنثى من زوجك
اين هم الذكور الاٌن ياروح امك
لقد تخلوا جميعهم عنك
لم يعودوا يطيقوا خلقتك
ولم يعتبروا وجودك
اِذ يتمنون زوالك
فانت تشكل عقبة لهم بوجودك
فابنتك التي اعتبرتها سواد ليلك
لا، ولن تتخلى عنك
لان كبرياءها لا تسمح لها بنسيانك
هي قمرك، وقارورتك
تذكر ذلك
فالأيام بيننا، يا ويحك
لا الصفحات الزرقاء من عالمك
لا واتساب ،لا ميسنجر ، ولا فايسبوك
الله غالب