الى بني وطني الكرام
صرخة تؤرق صمت الكلام
أيها الناس اسمعو ووعو
نحن من فتقناها غفلة
ونحن من نرتق فتقها
فإن تقاعسنا عنها ضحىً
صعب علينا عشية رتقها
تُرمى السهامُ دون قصدٍ
وقد لا يُحمدُ صدقها
فإن تكالبتِ الخطوب علينا
توجّب علينابالروية حزقها
صرخة لبني وطني
سلو أهل المقابر علاما
تحلقنا حولهم قعوداً وقياما
أجئنا نستشعرُ فقدهم
أم جئنا نستعجل القيامه
ضاقت بنا الأرض فتداعينا
كالنمل نزحف ثكالى ويتامى
هاربون من لظى الجحيم
نعلو الطريق وهاضاً وآكاما
لا. إلاً لنا يُراعى ولا ذمة
تُصانُ ولا ذماما
نلوذ بالجدران درأ مهالكٍ
تأتينا من كل الجهات حِماما
آلا ليت الطريق أمان
وليت الخطو على الطريق سلامه
لهباً تفتق ليلُ المدينة
فاذا السماء شواظا ً وسهاما
وإذا المنازل هوت عروشها
وإذا الشاهقات اضحت حطاما
وإذا الأكف مُدت ضراعةّ
وإذا القلوب بالدعاء مستهامه
أي ذنب جنينا فاستحلت حُرماتنا
كأن لم تك حراما
وأي نصر من الحرب لقينا
وقد كبلتنا حسرة وندامه
أبينا النصح ضحىً
وحدنا عن الحق لما إستقاما
فلا إرعوى ذو الجهالة منا
ولا خشينا فيه الملامه
لعن الله الحرب اللعينة
ومن شد للحرب زماما
بني وطني ما هذي فعال الكرام
وما كنا يوماً لِئآما
نأبى الدنيئة وإن حُسنت
هيهات أن يغشى الدنية النشامى
ونسوس الدواهي وإن عُظمت
ونخرج منها شُماً عظاما
فكيف تقاصرت لنا همم
ونحن ارفع الناس هامه
وكيف توانينا عن مجد
وقد بنيناهو عزة وكرامه
وكيف خار النبلُ فينا
وزاحمت الشحناء فينا القوامه
أتُرى هذا الذى أوهن عروتنا
وأورثنا فرقة وانقساما
كان حُلماُ عز مطلبه
فقمنا نرومه نهباً وإنتقاما
أم خدعة ماكر سامنا غدره
فشربناها خنوعاً وإنهزاما
لهف قلبي على شعب
رفيع الجناب مقداماً هماما
إن أرق صمته شأن
نهض مهاباً وشد الحزاما
يرتق فتقه بعزة ويأبى ان
يُسام الذل وان يُضاما
فانهض أخا الجد بعزم
واشدد على الجرح عصاما
لا ترجو حل معضلة
ممن تعوذه المرؤءة والشهامه
بيدك لا بغيرك حل المعضلات
حسناً إن فعلت ختاما
بقلمي عبدالهادي الامين المدني
7/4/20/26