قفا نبك...على درب مثقل
بقلمي ؛ محمد علي باني
المطلع ؛
قفا نبك دربا كلما جئته انثنى
كأن خطاي إليه كانت تثقلا
المعلقة ؛
سريت وفي عيني بريق عزيمة
أنازل ليلا في المسير مطولا
إذا لاح الفجر الأمل لاحت عوائق
كأن الطريق المستقيم محولا
تلوح وجوه في ابتسام مزيف
وفي طيها سم يدار مغلفا
تحي وفي أعماقها رصد زلة
فإن خفت قالوا ؛ قد رأوه مبدلا
وإن ثبتت قدمي تضايق جمعهم
كأن ثباتي في عيونهم خللا
يدير بعض القول مدحا منمقا
وفيه شراك للصعود مؤجلا
يصفق من يهوى سقوطي إذا بدا
ويصمت إن عانقت مجدا مكملا
كأن نجاحي في النفوس جريمة
وأن علاي استوجب الحقد مرسلا
وكم عثرة أهديتها من خفيهم
لتبنى على الضحكات مثقلا
فمازالت أمشي والجرج مرافقي
وأحمل في صدري يقينا مؤصلا
رأيت الذي بالامس كان معطلا
تقدم لما باع نفسا و أبدلا
ذروة الإيحاء ؛
أهذا هو الدرب الذي قيل انه
يفضي إلى العليا لمن كان مكملا ؟
وهل كل ساع يبتلى في مسيره
أم الحسد الخفي يشيد معضلا ؟
الضربة الخفية ؛
وما كان دربي يوم ضاق بموصل...
ولكنهم ضيقوا الموصلا
الخاتمة الصوفية ؛
فإن شئت دربا لا تثنيه عثرة
فسر في خفاء السر صمتا مكملا
ودع عنك عينا تحصي الزلل التي
تراقب خطواك لتبني مخيلا
فكم من عيون لم تزل في عماهة
ترى النور ظلما إن تجلى وأقبلا
ومن صدق الخطو استقامت طريقه
ولو حفها ما يثقل القلب أثقلا
فليس الوصول بكثرة الساعين بل
بصدق الذي في السر كان موصلا
وأن ضاق درب في عيون مثبط
ففي قلب حر ألف درب مفصلا
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني