مشاعر مسافرة ..
مَشَاعِرٌ تَأْسِرُنِي بِقُوَّتِهَا
تُسَافِرُ بِيَ إِلَى الحَنِينِ
وَمَجْدِ عَوَاطِفِهِ الثَّائِرَةْ
وَالمَاضِي المَجِيدِ وَذِكْرَيَاتِهِ
عَلَى مَرِّ أَيَّامِي
أَيْنَ مَلَاعِبُ الصِّبَا
فِي عِزِّ زَهْوَتِهَا
وَأَيْنَ مَغَانِي الشَّبَابِ النَّضِرِ
وَجَمَالُ هَمْسِهَا
بَلْ أَيْنَ نَسَائِمُ الرَّبِيعِ
وَعَبِيرُ عِطْرِهِ
يُحْيِي صَفْوَتِي
فِي دُنْيَا حَيَاتِي
أَوْدَعْتُ حُبِّي وَذِكْرَيَاتِي
فِي مَسَارِ الهَوَى
أَيَّامَ الخَوَالِي وَمَجْدِهَا
وَطِيبِ صَفْوَتِهَا
وَجَمَالِ أُنْسِهَا
مَعَ الحَبِيبِ النَّدِيمِ
وَحُلْمِ الأَمَانِي
هَذِهِ المَشَاعِرُ النَّدِيمَةُ
مَعَ كَأْسِ سُلَافِي
وَنَشْوَةِ الحُبِّ السَّامِي
تأْخُذُنِي إِلَى عَالَمِ الهَوَى
فِي دُنْيَا أَحْلَامِي
رَبِيعُ الهَوَى بِشَبَابِهِ
وَجَبَرَوْتِ عُنْفْوَانِهِ
وَمَجْدِ كِبْرِيَائِهِ
وَطِيبِ أَيَّامِهِ
يُعِيْدُنُي لِعِزِّي وَمَجْدِي
فَيُأَجِّجُ لَهِيبَ أَشْجَانِي
هَذِهِ المَشَاعِرُ الدَّافِئَةْ
تُمِيتُنِي لَحْظَةً بِحُزْنِهَا
وَتُحْيِينِي لَحْظَةً بِفَرَحِهَا
فَتُسَافِرُ رُوحِي الحَائِرَةْ
إِلَى غَيَاهِبِ الوَجْدِ
فِي مَسَارِ زَمَانِي
أُوَدِّعُ صَدِيقًا رَحَلَ
أُوَدِّعُ حَبِيبًا رَحَلَ
وَأَنَا فِي مَشَاعِرِي مُخْلِصًا
وَفِيًّا أَبِيًّا صَادِقًا
فِي دُنْيَا أَحْزَانِي
الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
فِي رِحَابِ أُنْسِهَا
وَفِي رِحَابِ حُزْنِهَا
وَفِي رِحَابِ فَرَحِهَا
لَحْظَةُ مَشَاعِرٍ أَعِيشُهَا
فِي ثَنَايَا الدَّهْرِ
مَعَ صُوَرِي وَذِكْرَيَاتِي
فَتَفِيضُ بِهَا جَوَارِحِي
مَعَ آهَاتِي وَأَنَّاتِي
مَشَاعِرِي قَوِيَّةٌ بِصِدْقِهَا
فِي عَالَمِ الأَخْلَاقِ
بِكُلِّ طِيبِهِ وَرِفْعَتِهِ
وَمَنْهَجِ حُبِّهِ السَّامِي
وَهِيَ عَامِرَةٌ بِقَلْبِي
إِلَى يَومِ مَمَاتِي
بقلمي د جمال إسماعيل