قفا نبك...على من هرب...ثم عاد سيدا
بقلم الشاعر ؛ محمد علي باني
المطلع ؛
قفا نبك زمنا في الحروب تفرقت
به الصفوف...وبان من قد تهيبا
المعلقة ؛
إذا اشتعلت أرض الكرامة نارها
توارى الذي بالمال كان محصنا
وشد رحال الأمن خلف حدوده
وخلى وراء الدار شعبا مجردا
وأغلق أبواب الرجوع مخافة
وخلى الضعيف هناك يستنزفا
وبقي الفقير، لا سلاح سوى دم
يدافع عن أرض بها قد تجذرا
يقبل ترابا إن سقي من جراحه
ويحمل في أعماق وعد محررا
إذا هدرت في السهل نار معارك
رأيت ثباتا لا يقاس ولا يشترى
يشيع اصحابا ويصبر صامتا
كأن الأسى في صدره قد تحجرا
ويزرع في درب الرماد كرامة
لعل غدا يأتي...فيزهر ما جرى
ذورة الإيحاء ؛
فلما انقشعت نار القتال وأطفأت
سعيرا ، وكان الصبر فيها مختبرا
أتى من فرار الأمس يمشي متبخترا
كأن له في النصر سهما مقررا
يرتدي ثياب المجد زورا وزينة
ويجلس فوق العرش حيث قد استقرا
الضربة الخفية ؛
يعود ليحكم من نزفوا دماءهم
وكأن دم الأوفياء له حسرا
الخاتمة الصوفية ؛
فإن غاب أهل الصدق في ساعة الوغى
فلا عجب ان يبتلى من تصدرا
وإن الكرامة لا تنال بموكب
ولكن تنال حين تبذل ما ترى
ولا يورث المجد الذي لم يسق دما
فذاك السراب في العيون تكسرا
فلا ترفعن الهاربين مكانة
ولا تخفضن من ثبتوا وتكسرا
فميزان ربي لا يساوي مدعيا
بمن صدقوا...حتى وإن قد تعثرا
ومن صدق الرحمن في وقت خوفه
رأى النور في احلك الليل مزدهرا
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني