في القدس لا يقول أهلها المباركين " بحب " بل " بحوب " ..
يقولون " مرستأ " عن الإنسان المنضبط المرتب ....
يقولون " كوجاك " للأصلع ...
يقولون " إبن بيرو " عن الإنسان النرجسي ...
يقولون " مسلوئ " للنحيف ...
يقولون " مفستئ ' للكسول ...
يقولون " مزورء " لمن يزرق وجهه لتعب ما أو مرض ما ...
يقولون " منونس " لمن هو نعسان ...
يقولون " طهقان " لمن يشعر بالملل .....
يقولون " تويان " للتعبير عن التعب الشديد ...
ألم أقل لك يا عمري أن الموت الذي يربطني بالقدس
جميل لأنه يعيدني إلى طفولتي ،
ألم أقل لك يا عمري أن كل شيء و كل لاشيء في القدس
أجمل منه خارج أسوارها ... ؟! ،
و لكنك قلت أرني كيف ينساب الجمال على ألسنة ساكنيها
المحظوظين ؟! ،
فقلت لك ... أولم تعشقها ؟! ،
قلت بلى و لكن ليطمئن وتيني ،
خذ ما رويته لك عن هدهد مريمي الجناح ،
طاف بنافذة ولعي فجرا و تركه على باب الفؤاد ،
غادر هو و تركني أنا لولهي في مفترق الشوق
و الصباح ،
خذه و انثره على أي بياض شئت ،
سيهتز لك البياض و تربو عباراته فتنبت لك
من كل إبداع بهيج ،
و تمسي اللغة في يدك حدائق بوح يغشاها أريج
من فوقه أريج ،
هذا أنا صاحبك كنت و كلما ألمت بي محنة جفاء ،
كتب اسمها على قصاصة ورق ،
و رميتها داخل قلاع الإلهام جاها أخطب به وده ،
فيخرج علي الإلهام على جواد العز. مرحبا بلا استسلام ،
و ينادي في الآفاق ،
أكتب ،
أكتب يا عاشقا مغمورا قادما من آقاصي الأيام ،
أكتب و أقرئها مني الولاء و السلام ،
آه من مدينة هي حقيقة و لكنها سيدة
الأحلام ....