تغريبةُ العشقِ الممنوع
نَبذَتني السَّماءُ لَمّا عَشِقْتُكْ
وتَوارَتْ عَنّي النُّجومُ حَياءَ
وكَأَنّي اقتَرَفْتُ ذَنبَ المَجَرَّةِ
حينَ صَيَّرتُ في حَنايايَ ماءَ
جَهَرتُ بِحُبِّكَ.. فاستَشاطَ العالَمُ
واصطَفَّتِ الدُّنيا تَرومُ فَنائي
وفَتَحَ الجَحيمُ أبوابَهُ مُشرَعَةً
كأنَّ ناري استَسقَتِ الصَّحراءَ
أَيُعقَلُ أنْ يكونَ العِشقُ مَنفيّاً؟
أَم أنَّهُم صَاغوا لَنا الأَسماءَ؟
سَمَّوهُ "مَمنوعاً" لِيُطفِئوا شُعلَةً
لَو أَبصَروها.. لَاستَحَالوا هَباءَ
قُل لِلمَلامَةِ: إنَّ قَلبيَ ثائِرٌ
لا يَرهَبُ النّيرانَ والظَّلماءَ
فَفي عُيونِكَ جَنَّتي وبِدايَتي
وإنْ أَعلَنَ الكَونُ الفَسيحُ جَفاءَ!