أحبُّكَ.. يا وجعي الجميل
أتحبُّني؟
لا تُجبني بكلماتِ الشمعِ المذابةْ
فأنا أنثى لا ترويها القصائدُ المستعارةْ
ولا تكفيها في الحبِّ.. الإجابةْ.
أنا امرأةٌ تعشقُكَ بـ طريقةٍ انتحارية
وتكتبُكَ فوقَ جدرانِ الذاكرة..
كـ وشمٍ لا يمحوهُ النسيان، ولا حروبُ البشرية.
أعاتبُكَ؟
نعم، أعاتبُكَ لأنكَ تسكنُ فيَّ.. ولا تراني
ولأنكَ تشربُ خمرَ أنوثتي.. ثم تنسى حانتي وعنواني.
كيفَ تجرؤُ أن تبتعدَ شبرًا؟
وأنتَ تعلمُ أنَّ رئتي لا تتنفسُ إلا بهواكْ..
وأنَّ خارطتي لا تبدأُ إلا من حدودِ يداكْ..
يا سيّدي..
يا منْ علّمَني كيفَ أحبُّ، وكيفَ أهذي
لماذا تتركُني في منتصفِ الطريقِ..
أواجهُ وحدي.. جنوني، وفوضايَ، وأنتَ ملاذي؟
أنا أحبُّكَ بجنونٍ..
بجنونِ الريحِ حينَ تعبثُ بالستائرْ
بجنونِ نزارٍ حينَ يراقصُ الدفاترْ.
أحبُّكَ في هدوئِكَ، وفي صمتِكَ القاتلْ
وفي برودِكَ الذي يحرقُني.. كشمسِ السواحلْ.
أنتَ لستَ مجردَ رجلٍ عابرْ..
أنتَ قدري.. الذي أهربُ منهُ إليهْ
وأنتَ مَلِكي.. الذي سقطتْ كلُّ قلاعي بينَ يديهْ.
عُدْ إليَّ..
انزعْ عنكَ هذا الغرورَ، وهذا الغيابْ
فالحبُّ في قاموسي لا يعرفُ العتابْ.
أنا لا أريدُ منكَ قصورًا ولا تيجانْ..
أريدُكَ أنتَ..
بكلِّ ما فيكَ من تشتتٍ، وخذلانْ.
فأنا خُلقتُ لأكونَ لكَ..
الوطنَ، والمنفى، والقصيدة..
والمرأةَ التي لا تتكررُ.. في العصورِ الجديدة.