( هلوسات المجانين )-
ولأنّ بعض الظواهر كالألغاز
لا يفسّرها المنطق
ولا أجوبة عن الأسئلة
فلا تسألني عمّا لا أعرف..
لا اعرف سرّ إنجذابك نحو
شيئٍ ما..مكانٍ ما..أو أحَدٍ ما
ولماذا تقودُك خطواتُك رغماً عنك إليه
فتصير الدروبُ
مرصوفةً بالأحلام
مرصّعةً بالسواسن
ترى وروده الأجمل
وكلّ الخضرة في مروجه
السماء في حضرته صبية فاتنه
وجهها قنديلٌ
حوله رفوف فراشاتٍ حياتها عشق النور
وعلى جيدها عقدٌ مِن ألف قمر..
ولست أعرف لماذا
تسمع معه أعذب الألحان
تفهمُ همس الموج للشطآن
وتُطربك ثرثرات السواقي
وأغنيات البنفسج..
لا تسأل إن أحدٌ فهم ماتقول
هي لغةٌ بينكما ولكما وحدكما
ولا يفهمها سواكما
لو سمعت ورأيت بقلبك
وهطل الفرحُ غزيراً مِن مُزنِ الأماني
اتبع دروب شغفك وامضِ
واملأ الفضاء عطراً وقصائداً
ولا تلقِ بالاً لهلوسات المجانين.
زهير علي