لا تأْمن الدّنْيا
إذَا كُنْتَ بِالطّغْيانِ تَرْكُضُ عَاثِيًا
فَلِلّهِ فِي كُلِّ البِقَاعِ جُنُودُ
فَيَا أيّهَا العَاصِي اتّقِ اللّهَ فِي الوَرَى
فَرَبُّكَ عَدْلٌ وَالحِسَابُ شَدِيدُ
وَسَارِعْ إلَى زَرْعِ السّلَامِ فَإنّهُ
إذَا مَا مَضَى يَوْمٌ فَليْسَ يعُودُ
وَلَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا إذا هِيَ أقْبَلَتْ
وَإنْ هِيَ يَوْمًا أدْبَرَتْ فَصُمُودُ
إلَى الأفُقِ الأعْلَى تَحَلّ بِهِمّةٍ
وَلَا تَحْجبِ الإقْدامَ عنْكَ قُيُودُ
جُنُونُ الهَوَى سَهْمٌ يُطِيحُ بِغَافِلٍ
إذَا مَا تَجَلّى لَا تَدَعْهُ يَسُودُ
فَفِي كُلِّ دَهْرٍ راحِمٌ وَمُسَالُمٌ
وَفِي كُلّ دَهْرٍ جائرٌ وَحَسُودُ
سَنَرْحَلُ عَنْ دُنْيَا الغُرُورِ وَمَكْرِهَا
وَإنّ لنَا بَعْدَ الفَنَاءِ خُلُودُ
سَلَامٌ علَى أهْلِ البَصِيرَةِ وَالرّؤَى
وحَظٌّ سَعِيدٌ مَا لَدَيْهِ حُدُودُ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر