recent
أخبار ساخنة

لن أقول: قدر ........ للأستاذ. حمدي عبدالعليم

لن أقول: قدر 

أنا لا أقول لأحد
ماذا أفعل، غدا
ولا أركب المواصلات
العامة مع الناس
طوال السفر.

الآن أستقلّ
قطار الكتمان،
وأقوده بنفسي،
وأطلب من رفقائي
الصمت قليلًا حتى 
نصل بعيدًا عن البشر.

كم مرةً أغرقت
الأمواج سفينتي
وأنا أسافر في البحر
وقت السحر،
وأقول: قدر.

كم مرةً أعتمت
سحب العفار أنوارَ
سيارتي، 
وأنا أسافر
في طريقٍ مختصر،
وأقول: قدر.

كم مرةً أسقطت
أشباح الرياح 
طائرتي 
فوق صخور
صحراء الغجر،
وأقول: قدر.

لذلك أجرب الآن 
السكك الحديد
في السفر البعيد
والليل بدون قمر

لكن دوران عجلات
المقطورة الحديدية
فوق القضبان
تشعرني بالخطر؛
اهتزاز،
واصطكاك،
واحتكاك،
وشرر…
وبعض الشرر،
يحدث بها إشتعالا
فماذا لو لم 
تطفئها زخّات المطر.

والآن أنا الذي
أقود مقود الرحلات
وأنا رجلٌ مسنّ،
وضعيف البصر
لذلك، 
أذا جاءت ساعة
سوء المنقلب،
لن أقول: قدر؟

حمدي عبد العليم
google-playkhamsatmostaqltradent