الهوى وزمن الذهب
بقلم ؛ الشاعر محمد علي باني
المعلقة ؛
ألا يا دار ليلى هل تجيب دموعنا
فقد طال وجدي فيك والقلب مثقل
وقفت على الأطلال أبكي صبابة
وأخفي لهيب الشوق والدمع مسيل
أمر بها والروح تهفو لذكرها
وهل يرجع الماضي إذا الدهر أمهلوا ؟
كأني وقيس في الهيام تشابهت
خطانا ، وكل في هواه مبلبل
رأيت بها بدر الدجى متجليا
فغاب ظلام الليل والنور يقبل
إذا أقبلت زان الوجود جمالها
وإن أدبرت ضاق الفضاء وأجدبوا
تملكني حب عميق كأنه
جذور هوى في القلب لا تتزلزل
أأكتم ما بي والهوى في جوارحي
نار وفي صدري لهيب مشعشع
أحبك لا للمال أرجو وصالك
ولا لزخرف ، بل لأنك مأمل
ولكن عصرا قد تبدل حاله
فصار الهوى يقضى و يوزن ويجعل
يقولون ؛ ما مهر الفتاة ؟ وكم بها ؟
كأن القلوب اليوم تشرى وتحمل
فقلت ؛ فؤادي مهرها إن قبلت به
فليس سواه في المحبة يكمل
فإن تقبليني فالعهود وثيقة
وإن ترفضيني فالفؤاد محمل
سأبقى على عهد الهوى ما حييته
ولو جار دهري أو تبدل المنزل
الخاتمة الحكمية ؛
فيا قوم إن الحب ليس سلعة
تقايض أو تشرى ، أو المال يكمل
وما كان يبني الود يوما بدرهم
ولا بالذهب المصقول يغسل
إذا غاب صدق القلب ضاعت عهودنا
وصار الذي نرجوه وهما يمثل
فكم من غني عاش يخفي فراغه
وكم من فقير بالوفاء مكمل
فلا تجعلوا الدنيا إله قلوبكم
فكل الذي فيها يزول ويرحل
ومن يزرع الإخلاص يحصد مودة
ومن يزرع الأطماع يوما يخذل
فهذا زمان قد تبدلت القيم فيه
ومن يعش الإخلاص فيه يقاتل
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني