دار الفناء
تَمْضِي الطّفولةُ والشّبَابُ كَبَارِقٍ
وإلَى المشِيبِ تقُودُنَا الأيّامُ
جَسَدٌ إلَى الإعْيَاءِ يَقْطَعُ رِحْلَةً
وَلِيَاقَةٌ تَغْتَالُهَا الأسْقَامُ
بَيْنَ التّلَاشِي والتّوَعُّكِ وَالضًنَى
شَيْئًا فَشَيْئًا تَخْتَفِي الأحْلَامُ
كُلٌّ إلَى أجَلٍ يُسافِرُ مُرْغَمًا
فِي كَفّهِ مَا خَطّتِ الأقْلَامُ
نَفْنَى النّفُوسُ وَلَا تَمُوتُ فِعَالُهَا
وَغَدًا ستُنْشَرُ لْلحِسابِ عِظَامُ
كفّ الضّراعَةِ لا تخيبُ وَلَا تَهِي
وَأخُو الهَوَى تَلْهُو بِهِ الأوْهَامُ
تُبْنَى عَلَى صِدْقِ الوُعُودِ دِيَارُنَا
وَالمُنْشَآتُ عَلَى الوَفَاءِ تُقَامُ
سُبُلُ المَسِيرَةِ فِي الحَيَاة كَثِيرَةٌ
وَسَبيلُنَا الإخْلَاصُ وَالإكْرَامُ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر