في البعيد و على جبين الأفق ،
توضأ إلهامي بماء عينيك ،
و قام لصلاة البوح في محاريب
الورق ،
بعد تردد شيق على تخوم عناقك
أقنعت حرفي و بشق المداد أن يكتب ،
داعبتني نسمة قادمة من شرفتك
حبلى بعطور المماليك القديمة ،
كذبني الصمت حين أردت أن أهتف
باسمك كالصبي ،
و صدقتني أغنية فيروزية كانت
تريق بهجة الصباح على الطرقات ،
حاولت مرارا و اضطرارا أن أداريك عن
فضول الحدائق من حولي ،
و لكن أريجها تفطن لولعي بك حين
رآني حاضرا حينا حينا و حينا
في زكاوة اسمك أغيب ،
و شكلك الطفولي يطل من عيناي
يسألني تارة عن ورطتي الجميلة
و تارة يجيب ،
قالت زهرة كانت تملأ جرار الفرح
من بئر أمل قريب ،
أو تجعل النساء كلهن في امرأة واحدة ؟! ،
إن هذا لأمر عجاب ،
قال قلبي بل إن هذا عين الصواب ،
حين يتعلق النبض بأنثى خلقت من الفأل
الحسن و بركة السحاب ....