#الممدوح
حكمة الماء
و
اعتراف الضوء الأخير
💗💗💗💗💗💗💗
قبل أن يُسمى
المساء مساء
كان الزمن
يتعلم
كيف ينطفئ
عند أطراف الضوء
وقبل أن تسحب السماء
آخر ضوء لها
كان الكون
يجرب الغياب
لا كفقد
بل طريقة آخرى
للبقاء
فحين يلمس الضوء
وجه البحر
لا ينعكس
بل يصير امتدادا
لا يعرف حدوده
كأن الماء
لم يكن ماء
بل مرآة
تكشف
ما تخفيه الصورة
عن نفسها
وكأن الأشياء
لا تُولد مكتملة
بل تتعلم
كيف تبدو
حين تُجبر على الصمت
كما يتعلم الجرح
كيف يحول
إلى نبض
وكأن المعنى
لا يُقال
بل يتسلل
ككائن خفى
يرتجف
كلما اقترب الضوء
فالارتجاف
حين يطول
يتنكر
في هيئة هدوء
وهذا الهدوء
ليس طمأنينة
بل حكمة ماء
تعلم
كيف يُخفى قلقه
تحت ستر من الضوء
كأن الوجود
يتظاهر بالثبات
كي لا يُفضح
ارتعاشه الداخلى
فالموج
لا يهدأ
خوفا
أن يُعلن
ما فى العمق
والعمق
ليس مكانا
بل سر
تعلم الألم
فصار
غموضا
يشبه القلب
حين يتقن
إخفاء نبضه
الشمس
وهى تنسحب ببطء
لا تغيب
بل تترك الضوء
ليكتشف
أنه قادر
على الاستمرار
وحده
كأن الغياب
ليس نهاية
بل طريقة القلب
ليتأمل نفسه
كنبض
تخشى أن تكتمل
لأن الإجابة
تُنهى للسؤال
فحين يهدأ القلب
يصير أقرب إلى
الصمت
منه إلى النبض
هناك
يصير الصمت لغة
وتقترب المسافات
أكثر مما تحتمل العين
لأن الرؤية
تبدأ
حين تتعب العين
حينها تتراجع الكلمات
عن حافة التعبير
كأن اللغة
تدرك متأخرة
أنها لا تحتوى العالم
هى فقط
تُشير إليه
وما بيننا
ليس كلاما
بل ظل حديث
لم يحتمل أن يُقال
يمشى
على حافة الوعى
ويتركنا
نفهمه
دون صوت
ثم
ينكسر الزمن
إلى لحظة واحدة
لا تُقاس
لحظة
يشبه فيها الفهم
الغياب
ولا يبقى سوى
إحساس
لا أسم له
كأنه الحقيقة
تتجرد
من كل محاولة للكلام
لتصبح الحقيقة
قريبة
حد الاختفاء
واضحة
حد الغياب
كأن البحر
لم يكن ماء
كان ذاكرة
تتعلم الحركة
حتى لا تنكسر
وكأن الماء
لم يكن عنصرا
بل طريقة للتفكير
والضوء
حين اعتذر للأفق
لم ينطفئ
بل رأى نفسه
أوسع
فصار ما نراه
ليس الحقيقة
بل ظلها
وفى النهاية
نكتشف
أن الرحلة كلها
لم تكن فى البحر
ولا فى الضوء
بل كانت فينا نحن
حين تعلمنا
أن نفهم
دون أن نتكلم
وأن حكمة الماء
ليست ما نراه
بل ما نصبحه
بل ما نصير إليه
حين نتخلى عن الحنين
وإن أعتراف الضوء الأخير
ليس مشهدا
بل وعيا
أن الرؤية
لها نهاية حد
وأن الإنسان
بحرا
يحاول أن يفهم
وضوءا
فى لحظة الإعتراف
وصمتا
حين تفشل اللغة