recent
أخبار ساخنة

(١٩)وجعاً وحباً وشيئاً بينهما .... للأستاذ. ممدوح نبيل

:
-#سلسلة وجعا … وحبا … وشيئا بينهما
#الممدوح
                      (19)
                وجع لم يكتمل
                 وحب لم يُولد
            💗💗 💗 💗 💗 

هناك لحظات
لا تُشبه الحزن
ولا تُشبه الراحة

فلا شئ ينتهى
ولا شئ يبدأ

أنا بين
هاتين العتبتين
      أعيش

كأن داخلى
واقف فى المنتصف
      لا يتحرك

فلا أنا سقطت
ولا أنا قمت

كل ما فيّ
مؤجل
بلا سبب

حتى النفس
صار أثقل
مما يجب

أراقب نفسى 
كأننى شخص آخر
لا أعرفه

أحاول أن أتحرك
لكننى أعود
لنفس النقطة

كأن الطريق
يُعيدنى إليّ
في كل مرة

أفكارى
لا تكتمل

     تتوقف في المنتصف

كأنها تخاف
أن تصبح حقيقية

وذاكرتى
لا تساعدنى
ولا تتركنى

تمر بى الذكريات
بدون ترتيب
وبدون معنى واضح

أشعر أننى
أعيش دون أتجاه
           لا أمام
         ولا خلف
     ولا حتى بينهما

كل شئ
بداخلى يتحدث
بصوت منخفض
لا أحد يسمعه
       حتى أنا أحيانا 
           أتجاهله

لكن هناك شئ
لا يتوقف

ذلك الشعور
أننى لم أنتهى بعد
ولا بدأت

كأننى
مشروع حياة
لم يكتمل

كل ما حولى
يمر عاديا 
إلا داخلى 

فيه شئ
واقف دائما 
عند نفس النقطة
         لا يتقدم
         ولا ينهار

حتى الألم
لم يعد صريحا

صار متقطعا
يأتى
       ثم ينسحب
     دون أن يكتمل

كأن الجرح
تعب من نفسه
ولم يعد يعرف
كيف يكون موجعا

وأنا
أتعلم الغياب
داخل الحضور

أكون موجودا 
لكن بلا ثقل
كأننى ظل
لنسخة لم تولد

وأحيانا 
أحاول أن أتذكر
كيف كنت 
قبل كل هذا

لكن الذاكرة
ترد عليّ بصمت
كأنها لا تثق بى 

وأحيانًا أخرى
لا أحاول أصلا 

أترك كل شئ
فى مكانه

كأن البقاء
هو أقصى 
ما أستطيع فعله

            لا مقاومة
          ولا استسلام
فقط وجود
بلا تعريف

وفى هذا الهدوء الثقيل

أفهم 
أن المشكلة 
        ليست فى الألم

         ولا فى الحب

بل فى تلك المنطقة
التى لا يحدث فيها شئ

لكن كل شئ
يتغير فيها

حتى أنا
أصبح أقل منى 
وأكثر منى 
في نفس اللحظة

وأفهم أننى 
لا أبحث عن خروج
بل عن شكل جديد
               للاستمرار
      دون أن أفهم نفسى 

والآن
 يمر هذا السؤال داخلي
           بلا إجابة

هل أنا مازلت
فى الوجع ؟

أم أننى 
خرجت منه
دون أن ألاحظ ؟

ولا أجيب
لأن الإجابة
لو وُجدت
ستنهى كل هذا الغموض
       الذى أعيش فيه

وأنا لست مستعدا 
للنهاية بعد

ليس لأننى أتألم
بل لأننى 
لم أعد أعرف
ما الذى يحدث 

كأن الحياة
تتركنى 
فى المنتصف
مرة أخرى

الآن أدرك تماما

أن ما أعيشه
ليس وجعا كاملا 
ولا حبا ناقصا 
         بل حالة ثالثة
            لا أسم لها

حالة تشبه 
الوقوف الطويل
دون سبب

أشعر أننى 
أقترب من شئ ما

لكننى لا أصل
أبدا 

ثم بهدوء شديد 
أرى الحقيقة الأخيرة

            أن كل ما فيّ
          ليس جرحا فقط
            ولا حلما فقط

بل شئ بينهما
لا يكتمل
ولا يولد
ولا ينتهى

        وهنا 
أقول دون صوت

         أنا لست وجعا فقط
              ولا حبا فقط
                   أنا شئ
                    بينهما
google-playkhamsatmostaqltradent