خَلْفَ القِنَاع
تَبني القِلاعَ وفي جَوانِحِها أَسى
والصَّبرُ في نَظَراتِها قد أُتْعِسا
تُرخي على الوَجهِ النَّضِيرِ تَبَسُّماً
كَيْلا يَرى الخِلُّ الشَّقِيُّ بِمَا قَسا
تَمشي كأنَّ الأَرضَ طَوْعُ بَنانِها
والقَلبُ مِنْ ثِقْلِ المَواجِعِ قَدْ رَسا
يا دَهْرُ حَسْبُكَ، قَدْ تَعِبْتُ مِنَ الرِّضا وَمِنَ التَّظاهُرِ أَنَّ لَيْلِيَ قَدْ نَسا كَمْ لَيْلَةٍ مَرَّتْ أَجُرُّ مَواجِعي
والثَّغْرُ يَرْسُمُ بَهْجَةً كَيْ يُؤْنِسا
أَخفي النُّدوبَ عَنِ العُيونِ بِمِعْطَفٍ
مِنْ قُوَّةٍ.. لٰكِنَّ صَدْريَ أُيْبِسا
تَعِبَتْ يَدايَ مِنَ الثَّباتِ، وَإِنَّني
أَحتاجُ صَدْراً، لا جِداراً يابِسا
أُريدُ حَقّاً أَنْ أَبوحَ بِمَدْمَعي
أَنْ أَكْسِرَ القَيْدَ الذي قَدْ عَسْعَسا
فأنا قَصيدَةُ حُرْقَةٍ لَمْ تُكْتَشَفْ
تَبكي.. وَتَلْبَسُ لِلوُجوهِ العُرُسا