قفا نبك...على غير أهل للمقام
بقلمي ؛ محمد علي باني
المطلع ؛
قفا نبك حالا قد تبدل وجهه
وصار به أهل الجهالة أفضلا
المعلقة ؛
رأيت المناصب في غير أهلها
تدار وأهل الفضل أضحوا مهملا
ويرفع من لا يستحق مقامه
ويقصى الذي بالحق كان مكملا
إذا قيل ؛ هذا كفء قوم تقدموا
أجابوا ؛ دعوه... إن قول الحق أثقلا
ويفتح باب الزيف لكل مداهن
ويغلق باب الصدق قسرا مقفلا
ترى الرشوة العمياء تمشي مزهوة
كأن لها في كل دار منزلا
وتشترى الأقدار بثمن مدنس
ويبني على بيع الضمائر منزلا
ويضحك من خان الأمانة جاهرا
كأن حساب الله ليس مؤجلا
ويصمت من في الصمت قبر كرامة
كأن السكوت عن الفساد تفضلا
مشهد الإقصاء ؛
ترى الكفء في ركن يطأطئ رأسه
وقد كان في ساح المعالي مؤملا
ويعلو الذي لا علم فيه ولا تقى
كأن الغلا صارت تنال تفضلا
يزكى بمدح كاذب من بطانة
تبيع الذي في النفس زورا مجملا
ذروة الإيحاء ؛
أفي مثل هذا يرتجى العدل قأئما ؟
وقد صار ميزان القيم مبدلا ؟
إذا غاب أهل الحق عن صدر مجلس
فمن ذا الذي في الحكم كان معدلا ؟
الضربة الخفية ؛
وما فسدت تلك المراتب بغتة
ولكننا كنا نصفق أولا
الخاتمة الصوفية ؛
فإن أردت الإصلاح فابدأ بنفسك
فإن الذي في القلب أولى وأجمل
ولا ترفع الباطل يوما بسكوتك
فإن السكوت عن الضلال مضللا
ومن صفى سر الفؤاد من الهوى
رأى الحق نورا في الضمائر مقبلا
فلا المقعد العالي يدوم لظالم
ولا يهمل المظلوم إن صبر واعتلا
وكم من وضيع قد تزيا بمظهر
وكم من شريف قد توارى مثقلا
أنا إبن حرف اذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني