((( الإفـتـراس )))
وَرُبَّ هَشَـاشَةٍ أَعَارَتْ مَظْـهَرَهَـا قُـوَّةً
وَفِـي العِـظَامِ وَهْـنٌ مِنْ عَهْدِ أَصْلَابِ
وَرُبَّ بَـشَـاشَـةٍ يَـلُـوذُ بِجَـنْبَـيْهَا كَــدَرٌ
وَرُبَّ جُـــلُـودٍ أَخْـفَــتْ كُـلَّ أَعْــطَابِ
فَـلَا يَـغُـرَّكَ فَـجـرٌ كَـاذِبٌ بِـبَـهْـجَــتِـهِ
فَـاللَّيْـلُ مَـهْمَـا صَفَـا يَبْـغِـيهُ انْـقِـلَابِ
لَا تَصْحَبِ الحَمْلَ فِي مَـرْمَى ضَيَاغِمٍ
فَـتُـصْبِحَا مَـعـلَـفًـا لِلضِّـرْسِ وَالـنَّـابِ
فَـلَا تَـصِـدْ بِـنُـمُــورِ الـغَــابِ دَاجِـنَــةً
فَـتَـغْـدُوَ مَـقْـصُــوداً لِـسَــهْـمِ نَـشَّـابِ
فَـمَنِ اسْتَهْـوَى رِيَامًا فَلْيَحْذَرْ ذِئَـابَـهَـا
فَـــــلَا يَـهَــابُــكَ ذِئْــبٌ دُونَ أَسْـبَـابِ
وَلَـوْذٌ بـالضَّـعْـفِ فِي الأَكْرَابِ مَنْقَصَةٌ
كَـمُـنْ رَجَـا الأَمْـنَ فِـي وَهْـمٍ وَأَكْذَابِ
وَرُبَّ صَـاحِـبٍ يَـغْـدُرْ لَـوْ أُحِـيــطَ بِـهِ
فَـيَـرَاكَ كَـبْـشَ فِـــدَاءٍ عِـنْــدَ أَعـتَـابِ
كَـالـهَـارِبِ مِـنْ مَـهْـلَـكَـةٍ إِلَى مَـهَــالِكٍ
يَـبْغِي النَّجَاةَ فَيَلْقَـى المَوْتَ فِي بَـابِ
وَرُبَّ أَنْـيَـابٍ تَـلُـوكُ اللُّـسْـنَ فِـي هَلَكٍ
تَـظُـنُّـهَـــا وَهْـمـــاً كَـثَـــوْبِ جِــلْـبَـابِ
فَـاخْـتَـرْ صَـدِيـقًـا كَـالـدِّرْعِ مُـتَـوَخِّيًـا
بِـهِ حَـذَرًا مِــنْ غَـدْرِ أَعْــدَاءِ أَحـبَــابِ
قلمي
د. عدنان الغريباوي