عنوان المعلقة ؛ سِفرُ الرماد على جبين المددِ
مطلع طللي (قافية الدال)
قفا نُقلب في الربوع صدى الجلدِ
ونسوم طيفا في الرسوم بلا جسدِ
هذي الديار ـــ وما الديار ـــ سؤالنا
نبكي المعالم لأ نجيب على الأحد
تاهت خطانا في الغبار كأننا
نسعى إلى أثر يواري ما بدا بيد
المعلقة ؛
يا صاح ، ما للروح تؤثِر صمتها
وتساق نحو الشك سوق المرتعد
تغلي الظنون كأنها نار الدجى
وتقيم في صدر الحزين بلا مدد
خاف الفؤاد من القريب كأنه
خصم ، ومن طيف البعيد بلا عهد
إن غاب عقلك لحظة في رحلة
صاغ الخيال مخاوفا مثل الرصد
ورأيت في كل الطريق مصيبة
تسعى إليك ، وأنت تسرع في الكمد
يا إبن التراب ، أراك تزرع وهمك
الممتد فيك ، كأنه نصل بجلد
أتبنى جدر الخوف حولك مرهقا
وتنام بين الشك نوم المعتمد ؟
ماهكذا تحيا القلوب ، ولا هكذا
يرقى الذي خضع الظنون بلا سند
الضربة الخفية ؛
لو كنت تدرك أن ربك عالم
بخفي ما في الصدر ، ما خفت الغد
و لعلمت أن الأمر يؤخذ حكمة
لا بالهواجس لا بظن مفسد
وما كان يخطئك القضاء وإن جرت
كل الظنون ، وأنت في وهم العدد
الخاتمة الصوفية ؛
فاسلم لقدر الله تحظ بسره
وتذق سكون الروح في فجر الأبد
واركع بقلبك ، لا تخف ، فمن ارتمى
في حفظ مولاه ، امن من النكد
نامت جفونك حين سلمت المنى
والقلب بسجد ، مطمئنا في المدد
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ،وارتد ملتهما
محمد علي باني