نبأ فاسق
هل ماتت أجفانكم
فقتلتموني
بفعلِ وما فعلته،
وفاعلُكم مجهولٌ.
علَّقتم رأسَ
حقيقتي فوق
مشانقكم بقولٍ
زورٍ منقولٍ. وما
عدلكم إلا غفول
أين العاقلُ
فيكم؟ ألم يتبيَّنْ
أنني بريءٌ،
واللهُ
يعلمُ ما أقولُ؟
أأعجبتكم
فصاحةُ أقوالِ
امرأةٍ زوَّرت
قولَها، تدَّعي أنها
مريمُكم البتولُ؟
يا واهمون،
إنها زليختُكم،
وظهرُ العزيز
أتعبه السيرُ
خلف كيدها،
ولن يسبقها
مهما يجولُ.
لا عجبَ؛ كبيرُكم
هو الذي قتل
دوقلة المنبجي
ليسرق
قصيدتَه اليتيمة.
فهل سأل أحدُكم
لماذا
القصيدةُ يتيمةٌ،
أو عمَّنْ قتل
صاحبَها مسؤولٌ؟
وبعدما صدَّقتم
زورَ امرأةٍ، أكلَ
كذبُها كرامتَكم،
شنقتم
الحقيقةَ بحبلِ
ظنَّتكم المفتولِ.
ثم تهللون فرحا
إذا دقت الطبول
لا، انظروا الآن،
لمشهد الإعدام،
صار رأسي
فوق رؤوسكم
مشنوقًا،
لكنه الأعلى؛
وأما علوُّكم
جوارَ سقطتي
فما هو إلا
نزولُكم إلى النزولِ.