((نجوم لفظتها السماء))
هوتْ نجومٌ ما استساغتْها ثُرَيّا
فتلقّفتْها في الحضيضِ أكـتافُ
كانتْ تضيءُ ففاخرتْ بنـــورِها
فاستعاذَ من غرورِها أشــــرافُ
فتعالتْ عـن أهلِـها وتجــــبّـرتْ
فــــاشمــــأزّ لـذكــــرها أعـرافُ
قـطعتْ ذوي قُربى وقالتْ ثقلٌ
فبـــانَ خزيُهـــا وضاعَ إنـصافُ
نسيتْ أكفّاً قد أضـاءتْ دربَـــها
فجحودُها فوقَ الغـرورِ أضـافُ
كم من قريبٍ جـــاءَها مـتودّداً
فصدّتْهُ، وازدانتْ بـه الأطـرافُ
ظنّـتْ علوّ النجــمِ عـزّاً دائـمــاً
فـــإذا العلــوّ بلا وفــــاءٍ جـافُ
سقطتْ فصارَ بريقُـها في كفّـها
رمـاداً، تـوارى طـهـرُهُ العَـفــافُ
فتمرّغتْ بوحولِ ما سقطتْ به
فزادها دنوّاً وزادتــه إجـــحافُ
سقطتْ، فلا رحمٌ تلقّفَ كسرَها
إذ كانَ أوّلَ من جفــاهُ الجــاف
فنادَتْ ذويها بمضيق حضيضُها
فأجــــابَـــها صمـتٌ ثقيلٌ عافُ
بـــاعَتْ مــودّتَهم ببهرجِ نـورِها
فاليـــومَ لا خِـــلٌّ لديـها صـافُ
يا ويـحَ نجمٍ صـارَ مهلكـةً لمـن
آواهُ، ذلٌّ مبـــتـــذلٌ وأجـــلافُ
فارجعْ لنا التي قطعتَ حـبالَهـا
فالعـــودُ للإنسانِ صونُ عَـفافُ
وَالنَّجْمُ إِنْ هَجَرَ السَّمَـاءَ بِرَزِيَّـةٍ
إِنْ عَادَ عَادَ صَاغِرًا نَالَهُ الإِتْلَافُ
قلمي
د. عدنان الغريباوي