إختفاء أم إختباء
أين كنتِ مختبئة؟
انتظرتك طويلاً حتى خلت أن الموت زارك وربما إصطحبك في جولة ثم أعادك.
أنا هنا ، مازلت هنا في بلد فعلوا فيه ما يعجز عنه الكلام.
جاؤوا من خلف الحدود غدراً بلا ثأر ولا سابق إنذار.
إقتحموا البيوت ، قتلوا من فيها، إقتلعوا الأشجار عن بكرة أبيها،
شرّدوا الناس بلا خيمة ولا مأوى ،بلا وثائق ولا مال، بلا جواب ولا سؤال.
كانت روحي ترتجف كل ساعة تنتظر موعد رحيلها مع كل صوت لطائرة حربية أو مدفعية تجوب هنا وهناك بلا أهداف محددة لتقصف مناطق عدة غير آبهة بطفل ولا جدّة.
اختبأت خجلاً من قلم لا يصف حالي ،ولا يكترث بما أبالي ، حتى الأبجدية سقطت ضحية.
ظهرت اليوم من خلال هدنة لا أعرف متى يتم إختراقها، لأتنفس قليلاً من الأكسجين الذي غادر رئتيّ وأمنح بعضاً من النوم لعينيّ، وأمنح التجدد لما تبقى في كبدي من خلايا.
حضرت بروح هائمة وجسد متعب وأفكار مرعبة عن غد قد لا يأتي ولا نحياه.
وهنا سؤال يدور في رأسي لماذا شيطان الشر يستقوي على ملاك الخير والى متى؟
تحياتي من لبنان
فاطمة البلطجي