في صوت الريح تعانق القصيدة بيتها الأخير ،
ترقص المرافئ على إيقاع التجسسيد ،
أنثى تنزل من عربة اللاشعور قادمة
منها إليها ،
لتعانق ابتسامها في حضن شاعر مغمور ،
لا يعبأ البحر بالمشهد لأنه يعرفه منذ مئات
القصائد ،
يستيقظ الساحل مخمورا بعد ليلة غجرية
سرقت التردد من صمت الرمل ،
كل النوارس اجتمعت على تغريد واحد ،
و باعت أجنحتها لعطر من فحوى الياسمين ،
سفن الأعالي توقفت قليلا لتتبادل أطراف الفضول
مع غيرة الموج ،
خذي رونق الليل و انركي لي ما تبقى من أوائل
الأماني ،
استرخي على طفولة و سكينة ليفهم قلبي
ما لا تقوله الأغاني ،
لم يتبق من مرادف للأمل في قاموس شرودي
سوى اسمك ،
فلا تبخلي على متمرد بنكهة القضية فيك ،
صبي لي ما فاض عن جبروتك من نبيذ الثورة ،
خبئيني في نظراتك ،
دثريني بعناوين الروايات العتيقة ،
التي تشبه شكلك حين تستعيرك اللغة
منك لحاجة في نفس النصوص ،
امسحي بيديك على وجه الوقت ،
لتنهار تجاعيد الأيام ،
و يعود إلى شبابيك عمري هديل الحمام ،
خذي البداية و النهاية ،
و إن سألتك عنك كتائب الوئام ،
قولي أنا اللغز ،
أنا فاتحة النبض و مسك الختام ...