بَطَلِي الَّذِي يَغْتَالُنِي
أَرَاكَ أَمَامَ خَلْقِ اللهِ بَدْرًا
تَصُدُّ المَوْتَ، تَمْنَحُهُمْ حَيَاةَ
يَرَوْنَكَ بَطْلَهُمْ، ذُخْرًا، وَفَخْرًا
وَأَمْنًا فِي الخُطُوبِ المُفْزِعَاتَ
أَنَا الفَخْرُ الَّذِي يَجْتَاحُ صَدْرِي
يُطَاوِلُ فِي المَدَى هَامَ السَّمَاءِ
وَلَكِنْ.. غِيرَتِي سِجْنٌ وَقَبْرٌ
تُمَزِّقُنِي وَتَعْبَثُ فِي دِمَائِي
رَأَيْتُكَ حِينَ جِئْتَ لَهَا مَلَاذًا
وَقَدْ ضَمَّتْكَ فِي الحَدَثِ العَصِيبِ
رَأَيْتُ حَنَانَ صَدْرِكَ يَحْتَوِيهَا
فَشَبَّ النَّارُ فِي قَلْبِي الرَّحِيبِ
تَمَنَّيْتُ المَنِيَّةَ فِي ثَوَانٍ
وَأَنْ أَقْضِي وَلَا أَلْقَى المَشَاهِدْ
فَمَوْتِي عِنْدَ غِيرَتِيَ أَمَانٌ
وَ لَا مَرْأَى عِنَاقِكَ لِلْأَبَاعِدْ
نَظَرْتُ إِلَيْكَ، وَالأَحْشَاءُ تَغْلِي
وَدَمْعِي كَادَ يَفْضَحُ مَا طَوَيْتُ
فَجَادَ الثَّغْرُ بَاسِمَةً وَلَكِنْ..
بِلَوْنِ المَوْتِ، صَفْرَاءَ بَكَيْتُ
أُهَنِّئُ فِيكَ نَجْدَتَكَ النَّقِيَّةْ
وَخَلْفَ النَّفْسِ أَقْدَامٌ جَرِيحَةْ
أَنَا امْرَأَةٌ تُحِبُّكَ فَوْقَ وَصْفٍ
فَكَيْفَ أَرَاكَ لِلْغَيْرِ الذَّخِيرَةْ؟
لمياء بن طامن