recent
أخبار ساخنة

القصيدة المتوحشة ..... للدكتور. بهاء محمد عابد

القصيدة المتوحشة
​تَقُولِينَ عَنِّي: أَنَا امْرَأَةٌ مُتَوَحِّشَةْ..
لِأَنِّي رَفَضْتُ البَقَاءَ بِرَفِّ الحَرِيرِ،
وَأَلْقَيْتُ عَنْ كَاهِلِي المِشْجَبَا..
وَلَمْ أَرْتَضِ أَنْ أَكُونَ كِتَابَاً جَمِيلَاً،
يُطَالِعُهُ الرَّجُلُ المُسْتَبِدُّ.. إِذَا تَعِبَا!
​نَعَمْ.. يَا صَدِيقِي، أَنَا مُتَوَحِّشَةْ!
فَقَدْ مَلَّ نَهْدِيَ دَوْرَ الرُّخَامِ،
وَمَلَّتْ نُصُوصِي كَلَامَ الغَرَامِ،
وَهَذَا الصَّقِيعُ الَّذِي يَعْتَرِيكَ..
إِذَا صَارَ شَوْقِي لَظَىً مُرْعِبَا!
​أَنَا لَسْتُ قِطَّةً بَيْضَاءَ، تَمْشِي بِمَاضِيكَ..
تَرْضَى بِفَتَاتِ النُّعُومَةِ، أَوْ تُسْتَلَبْ!
أَنَا ثَوْرَةُ الأَرْضِ حِينَ تَثُورُ،
وَإِعْصَارُ عِشْقٍ.. إِذَا مَا غَضِبْ!
​أُرِيدُ الحَيَاةَ كَمَا نَبَتَتْ فِي البَرَارِي..
بِلَا لَمَسَاتِ طِلَاءِ، وَلَا أَقْنِعَةْ!
أُرِيدُكَ حُرَّاً كَمَا الرِّيحِ، صَعْبَاً..
وَتَقْبَلُ بِي امْرَأَةً.. زَوْبَعَةْ!
​أَنَا يَا حَبِيبِي.. وَجَعُ الخُرَافِيَّةِ النَّادِرَةْ،
أَعْلَنْتُ التَّرَسُّلَ عَنْ كُلِّ عُرْفٍ،
وَأَشْعَلْتُ فِي جَسَدِ المَاضِي المَحْرَقَةْ!
​فَإِنْ كَانَ كِبْرِي كُفْرَاً بِدِينِكَ..
فَإِنِّي عَبَدْتُ هَذَا الطَّرِيقَ الجَدِيدَا،
وَلَنْ أَعُودَ لِعَصْرِ السَّبَايَا..
وَلَوْ صَنَعُوا مِنْ عِظَامِي العُقُودَا!
​أَنَا امْرَأَةٌ.. خَارِجَ القَانُونِ،
فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ جُنُونِي الشَّهِيَّ..
وَإِمَّا أَنْ تُرَاقِبَ بَعِيدَاً..
كَيْفَ تَصْنَعُ الثَّوْرَةُ.. نِسَاءً مِنَ البَارُودِ!

   الشاعر والأديب الدكتور بهاء محمد عابد
google-playkhamsatmostaqltradent