تَرَانِيم فِي زَمَنِ البِكْسِل
لَا تَطْلُبْ مِنِّي أَنْ أَهْذِي
بِكَلَامٍ مَخْنُوقِ الصَّوْتِ
أَنْ أَسْكُبَ أَشْوَاقِي حِبْراً
فِي لَحْدٍ تَسْكُنُهُ مَوْتِي
أَوْ أَرْسُمَ فَوْقَ الشَّاشَاتِ
أَشْكَالًا مِنْ وَهْمِ الكَبْتِ
أَنَا لَا أَكْتُبُ كَي أَتَلَوَّى
قُرْبَانًا فِي مَعْبَدِ شَاشَة
تَبْتَزُّ جُنُونِي، تَعْلِفُنِي
أَوْهَامًا خَلْفَ النَّقَّاشَة
تَبْتَعِدُ الأَرْوَاحُ نَوَىً
وَتَظَلُّ المِيزَةُ غَشَّاشَة
إِنِّي أَتَمَرَّدُ، فَانْتَفِضِي
ضِدَّ الطُّوفَانِ الرَّقْمِيِّ
وَدَعِينَا نَنْفُضُ عَنْ كَفٍّ
كُحْلَ الزَّيْفِ الاصْطِنَاعِيِّ
لَا تُبْقِي فِي عَيْنَيْكِ مَدَىً
لِلَبِيقِ الكَذِبِ الضَّوْئِيِّ
عِشْقِي لَا يَقْبَلُ تَقْنِيَةً
تَحْسِبُ أَنْفَاسِي بِالأَرْقَامْ
أَنَا أَبْغِي ثَوْرَةَ أَحْضَانٍ
تَجْتَاحُ حُصُونَ الأَوْهَامْ
أَنْ أَلْمَسَ وَجْهَكِ فِي عَلَنٍ
وَنُكَسِّرَ قَيْدَ الأَفْلَامْ
جُرْأَتُنَا الآنَ.. هِيَ الفَوْضَى
أَنْ نُلْغِيَ عَقْلَ الآلَاتِ
وَنُعَمِّدَ هَذَا الحُبَّ دَمًا
لَا وَهْمًا بَيْنَ النَّبَضَاتِ
فَالحُبُّ الحَقُّ بِعَيْنَيْكِ
يَمْحُو كُلَّ الشَّاشَاتِ!
الشاعر الأديب الدكتور بهاء محمد عابد