جَرِيمَةٌ فِي الصُّنْدُوقِ
حَيَاتِي كَانَتْ جَرِيمَةً مُكْتَمِلَةً،
وَأَمَّا احْتِمَالَاتُ الْوُصُولِ إِلَى الْأَدِلَّةِ،
فَكَانَتْ، قَبْلَ الْآنِ، غَيْرَ مُحْتَمَلَةٍ.
أَمَّا الْآنَ، فَالْفُرْصَةُ وَافِرَةٌ لِشِلَّةِ الْفُضُولِيِّينَ الْغَابِرَةِ، لَا، بَلْ وَالِاطِّلَاعُ مَسْمُوحٌ؛
لِأَنَّ الصُّنْدُوقَ مَفْتُوحٌ.
فَاقْرَؤُوا...
أَنَا عِفْرِيتُ الشَّهْوَةِ، الْهَارِبُ شَهِيًّا مِنْ ظَهْرِ أَبِيهِ إِلَى ظَهْرِ أُمِّهِ. أَنَا الَّذِي، مُنْذُ أَزَلِهِ وَحَتَّى أَبَدِهِ، مَا كَانَ شَيْءٌ فِي هٰذَا الْكَوْنِ يَهُمُّهُ.
أَوْرَاقُ طُفُولَتِي الْمُهْمَلَةُ، مُبَعْثَرَةٌ فِي الْأَرْكَانِ، مَزَّقَتْهَا اخْتِيَارَاتِي الْعُدْوَانِيَّةُ؛ لِأَنَّ أَلْعَابِي الْمُفَضَّلَةَ كَانَتْ ضَرْبَ صِغَارِ الصِّبْيَانِ، وَكُلُّ هٰذَا السُّوءِ مَوْجُودٌ فِي الصُّنْدُوقِ.
أَظْرُفُ خِطَابَاتِ الْحُبِّ وَالْمُرَاهَقَةِ لَا تَزَالُ لَزِجَةً وَمُبَلَّلَةً، كَانَتْ غَيْرَ مُعَلَّلَةٍ، لٰكِنَّهَا مُوَثَّقَةٌ بِإِثْبَاتِ تَوَارِيخِ كُلِّ الْقُبُلَاتِ وَالْأَحْضَانِ.
أَرْبَعُ قَسَائِمِ قِرَانٍ شَرْعِيَّةٍ لِأَرْبَعِ نِسْوَانٍ، مُطَلَّقَاتٌ الْآنَ، خَرَجْنَ مِنْ أَبْوَابِ الزَّمَانِ كُلُّهُنَّ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِلَا رَجْعَةٍ، فَهٰكَذَا مُتَلَازِمَةُ الْفَجْعَةِ.
عُقُودٌ عُرْفِيَّةٌ ولذلك لم تذكر ،
صَفْرَاءُ الْكِتَابَةِ وَالْأَسْطُرِ،
بَيْنِي وَبَيْنَ أنْثَوِيَّاتِ، رَيْثَمَا نَشَاءُ
نَتَّفِقْ فَتَصْدُرْ، وَالْإِقَامَةُ مَجْهُولَةُ الْعُنْوَانِ.
فُصُولُ قِصَصٍ بِتَوْقِيعِ تِسْعَ عَشْرَةَ عَاشِقَةً: ثَيِّبَاتٍ، أَرَامِلَ، ومُطَلَّقَاتٍ، من كل مكان
صُوَرُ أَحْكَامٍ قَانُونِيَّةٍ، وَنَفَقَاتٌ لِلْأَوْلَادِ وَالْبَنَاتِ، وَكُلُّ هٰذَا السُّوءِ مَوْجُودٌ فِي الصُّنْدُوقِ.
بِلَا قَصْدٍ آذَيْتُ النَّاسَ جَمِيعًا،
فَآذَوْنِي بِالْخِيَانَاتِ
حَتَّى افْتَقَدْتُ الْقَامَةَ وَالْقِيمَةَ.
لِذٰلِكَ أَقُولُ:
حَيَاتِي كَانَتْ جَرِيمَةً...
فَأَغْلِقُوا الصُّنْدُوقَ.