رياح الفساد :
تمكنت المصائب في بلادي
تفشى في مفاصلها الوباء
فإن حل الفساد بأرض قوم
فلا تسأل لما حل البلاء
ولا تسأل عن الأخلاق حتى
إذا ما الناس قل بها الحياء
إذا عصفت رياح البؤس فينا
ترى الأحياء والموتى سواء
ولو طلع الصباح وشع نورا
فلا دفئا ستمنحنا ذكاء
إذا ما الضيف يأتينا صباحا
سيجهدنا ويتعبنا اللقاء
فإكرام الضيوف غدا ثقيلا
ونخشى البخل إن طاف الغلاء
ونرجو لو ظلام الليل يبقى
صريم الليل يمنحنا الخفاء
فعيب الناس تستره الليالي
وليس بها يماحننا القراء
فهذا الجرح للأحشاء يدمي
ولا يشفيه طب أو دواء
فلا خبزا لدينا في طعام
وأبعدنا عن الدنيا العناء
ونطوي في البراري ثم نعدو
وتعقبنا وتتبعنا الجراء
ونغدو نقضم الأعشاب حينا
وكالذؤبان ينهكنا العواء
ونسأل بعضنا ظلما وقهرا
أينجينا من العوز البكاء
فحسبي أننا قوم كرام
ولا استشرى بنا يوما رياء
زرعنا الطيب كي نجني ثمارا
ولا يبقى لنا يوما عداء
فذي الدنيا إذا جارت علينا
سيكثر في خوافقنا الدعاء
إلى الرحمن نضرع كل يوم
ونفعل ما يريد وما يشاء
فعند الله ما خابت أماني
ظلام الليل يعقبه الضياء
إله العرش يمنحها عطاء
ونروي بعده حاء و باء
............................
بقلمي : غسان محمد الضمان