recent
أخبار ساخنة

قسمٌ ..... للأستاذ. ضياء ليلوة

// قسمٌ
.
.
وإنْ سُحقتْ نياطُ النَّخيلِ في الرُّوحِ،
على صُلبِ الغيابِ،
واتَّكأ الظّلُّ على حائطٍ
مُتعباً مِنْ فرطِ انكسارٍ.

.
وإِنْ تمزَّقَ دفءُ الجدارِ،
ـــ جدارُ الفؤادِ ــ
وفاحَ لونهُ كأنَّهُ شاهدةٌ
بلا قبرٍ يُزارُ.

.
وإِنْ نشجَ العتبُ فوقَ الوسادةِ،
وخاطَ اللَّيلُ حنينهُ بالإِبرةِ ذاتِها،
الَّتي فقأَتْ نجماً في عيني أُمّي،
وفي الغيابِ مـــــآلٌ.

.
وإِنْ عَلِقتِ الأَرواحُ
في داليةٍ منْ طينٍ،
تَشهقُ كُلَّما مرَّتْ عليها
رياحُ الشَّمالِ.

.
وإِنِ انقلبتِ الطُّرقـــاتُ
فوقَ وجهي،
و انكسرَ ليلي في نهاري.

.
وإِنْ سالَ الحنينُ من سقفِ الوقتِ،
كأَنَّ كُلَّ دقيقةٍ جنازةٌ بطيئةٌ،
شبهُ مماتٍ ... شبهُ حياةٍ.

.
وإِنْ بكى الرَّخامُ على صمتهِ،
وركعتُ قُربَ أّرابيسكٍ
كان يُسبّحُ في الغيابِ،
يطلبُ رائحةً من ثوبِ أبي،
أو وشاحَ أُمّي،
أو حرفاً منْ قصبِ الخيزُرانِ،
من تيهِ دلمونَ،
أو منْ مزاميرِ الفُراتِ.

.
وإنْ دثَّرتني الرَّسائلُ القديمةُ
بلغةٍ لا يُــتقنُــها سوى الرَّمادِ والدُّموعِ ِ.

.
وإِنْ سالتِ الدَّمعةُ
منْ فم ٍ جفَّ فيهِ الدُّعاءُ،
وارتجَّ القلبُ كأنَّهُ حبلُ نجاةٍ مقطوعٌ.

.
وإِنْ شربتُ اللَّيلَ
كقهوةٍ مُسنَّةٍ،
بلا سُكَّرٍ، 
بلا صُحبةٍ،
بلا وجهِ معذبتي،
بلا يدٍ تَعبثُ في ظلّي،
وتُعيدُ تشكيلَ الوحشةِ،
كالطَّريدِ.

.
وإنْ تَحدَّرتِ الأَشجارُ
من نَسبِ الخريفِ،
وصارتِ الغيبوبةُ
ورقها الوحيدَ.

.
وإِنْ استدارتِ المنافي،
تبتلعُني كطريقٍ أخيرٍ،
و أَنا صهوةُ الحُفاةِ.

و إِني الشَّـجيُّ،
فلا تسألْ كيفَ بقِيتُ،
فما عادَ فــــيَّ شــيءٌ
يُـجيدُ النَّجــاةَ.

.
ولا عـــودةَ
إِلَّا مِنكِ إِلــــــيَّ.

.
.
//هلسنكي 23.7.2026

.
#قسمٌ #ضياء_ليلوة
google-playkhamsatmostaqltradent