و قضى ربك أن تتربعي على عرش
الإستثناء ،
أوسم المدائن العريقة ،
و أعرق المدائن الوسيمة ،
حسناء محظية ،
راضية مرضية ،
تشرب حسنها من صفاء مريم ،
و تجمع. عزها كل فجر من خطى
المسيح ،
منك تصعد أسماء الأنبياء في كل وقت
إلى ملكوت المنتهى ،
لتشهد أنك ما كتت يوما إلا صابرة رضية ،
و كريمة تسرف في احتضان الملائكة ،
و أما تربي في مهدها أعظم النبؤات ،
تغتسل بالوحي ،
و تصلي على سجاد البلاء ،
يخرج من بسمتها إلهام فيه شفاء
لكل قريحة ،
و تصنع العظمة من كل دمعة مكتومة
و أخرى صريحة ،
سلام عليك يا بنت الشكر ،
سلام عليك يا بنت الحمد ،
سلام عليك أيتها المعجزة الفصيحة ،
يا قبائل الملهمين ،
هاذي مدينتي ،
و أمي التي من أزكى تراب و أطهر بيت و أكرم سجاد ،
هاذي أمي حفيدة الإمتنان ،
أمي التي من أعرق مآذن و أشهر كنائس و أوسم عمران ،
فتغنوا بمدائنكم إن كنتم لها عاشقين ،
أمن يعشق القدس كم لا يعشق ؟! ،
مالكم كيف تحكمون ؟! ،
ثم هل يستوي من أصيب باسمها في معشق
مكين ،
ساعيها إلى رضاها بين إياك أعشق و بريحانك
أستعين ،
هل يستوي مع من باع حرفه لقاء رضى
الساكتين ،
و تواطأت قصائده مع قصائد المترفين ؟! .....