[[ سِحرُ البَيَانْ ]]
عُضَّ لِسَانِي بِسَنٍّ عَضَضْ
إِنْ قَالَ يَوْمًا بِشِعْرٍ عَرَضْ
عَلَيَّ اليَرَاعُ بِحِبْرٍ يَلُوحُ
عَلَى مِدَادِي بِفِكْرٍ غَبَضْ
تَفَسَّى الكَلَامُ بِضَادٍ أَتَاهَا
الْمَخَاضُ بِحَرْفٍ حَتَّى انْقَبَضْ
كَأَنَّ السَّجَايَا بِخِدْرٍ يَنَامُ
عَلَيْهَا الذِّهَانُ بِجَفْنٍ غَمَضْ
حَتَّى تَوَجَّسَ الطَّرْحُ فِيهَا
بِأَثْرٍ يُقَالُ عَلَيْهِ امْتَعَضْ
بِطَيْفٍ يُقَبِّلُ ثَغْرَ المَسَايَا
وَيُعْرِضُ عَنْهَا بِطَرْفٍ غَضَضْ
كَأَنَّ الحُرُوفَ إِذَا رَاوَدَتْ
دِثَارُ الشِّغَافِ عَلَيْهَا افْتَرَضْ
تُقَلِّبُ وَجْهَ اللَّيَالِي بِفَيْحٍ
كَنَارٍ عَلَيْهَا سِمَاتُ الوَهَضْ
وَتَرْعَى سُبَاتَ المَسَاءِ بِخِدْرٍ
يَسُوقُ عَلَيْهَا بِحُلْمٍ نَهَضْ
كَأَنَّ المَعَانِي تَغُورُ عَمِيقًا
لِتُخْرِجَ دُرًّا عَقِيقًا وَمَضْ
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى شَكَاةَ الظُّنُونِ
وَلَكِنِّي رَأَيْتُ الهَوَى قَدْ رَفَضْ
كَأَنَّ المَعَانِي تُدَاعِبُ طِفْلِي
طَرِيدًا فِي قِمَاطِي ارْتَعَضْ
حَتَّى تَبَنَّى بِسِفْرِ العُهُودِ
قَرِيضًا عَلَى فَاهِي انْقَرَضْ
رَأَيْتُ القَوَافِي تُقِلُّ بِحَمْلٍ
عَصِيًّا إلى أن جَهَضْ
عَلَى جِمَارَةِ البَوْحِ حَتَّى
تَمَثَّلَ صَوْتِي بِنَظْمٍ قَبَضْ
فَسَالَ البُكَاءُ بِيَوْمِ تَبَادَى
حَتَّى تَهَادَى بِفَقْدِي العَوَضْ
فَيَوْمًا تُرِيكَ الصَّفَاءَ ظَلِيلًا
وَيَوْمًا تُنَعِّلُ حُرْقًا بَغَضْ
إِلَى أَنْ عَانَدَ الحِسُّ بِفِكْرِي
كَلَامًا إِذَا بِثَغْرِي اعْتَرَضْ
فَسَاقَ بَنَاتِي جَوَارِي بِسَبْيٍ
كَيَوْمِ العِتَاقِ بِكُرْهٍ مَضَضْ
كَأَنِّي بِحَالٍ إِذَا تَوَانَى
تَرَنَّحَ شَوْقًا وَلَمْ يَنْقَبِضْ
كَأَنِّي بَقِيتُ بِمِحْرَابِ جَدِّي
خَطِيبًا تَلَبَّسَ فِينِي المَعَضْ
فَأَرْخَيْتُ سَدْلِي بِلَيْلٍ تَجَنَّى
فَصَاغَ الضَّمِيرُ قَرِيحَ العَرَضْ
فَمَا عَادَ يَشْفَى جَرْحُ اللَّيَالِي
وَلَا عَادَ يَخْشَى الطَّبِيبُ المَرَضْ
فَسِحْرُ البَيَانِ بِحِرْزِي يُضَاهِي
سَطِيحًا كَيَوْمٍ بِغُسْلٍ رَهَضْ
... // المُتقارب
بِقلمي المتواضع // أحمد سالم