1-#سلسلة_السهم_والعصفور
#الممدوح
( 1 )
السهم والعصفور
💔🕊️💔🕊️💔🕊️💔
قبل أن يولد السهم
كانت هناك شجرة
تُربى الطمأنينة
على أغصانها
وكان هناك عصفور
يظن
أن العالم
يمكن أن يكون
مكانا آمنا
إذا غنى بما يكفى
ولم يكن يعرف
أن بعض الأغانى
تُسمع
لكى تُحدد مكان القلب
وفجأة
تحول الآمان
إلى وجع
فالسهم
الذى دخل
فى بطن العصفور
لم يكن
غريبا عنه
فالعصفور
يعرف ذلك الغصن
وكان يقف عليه
ويغنى
دون خوف
وكان الغصن
يميل قليلا
ويقول له
أنا معك
ولن أتركك يوما
فلا تقلق
لكنهم
قطعوا الغصن
ولم يسألوه
هل كان بيتا ؟!..
أم مجرد خشب ؟!..
ثم
أخذوا الغصن
وصنعوا منه
سهما
وفى لحظة
عاد
لكن ليس ليحمل
العصفور
بل
ليقتله
العصفور
لم يفهم
كيف يتحول
مكان الأمان
إلى وجع
ولماذا لشئ الذى
حمله يوما
هو من يحمله الآن
إلى السقوط ؟!.
سقط العصفور
وفى عينيه
سؤال واحد
هل كل ما نأمن له
يمكن أن يؤذينا ؟!
أما السهم
فلم يكن يعرف
أنه يقتل
كان فقط
غصنا تم نسيانه
فى المكان الخطأ
ومن يومها
كل جرح
يأتى من قريب
يكون
أكثر عمقا
من ألف طعنة
غريبة
لكن
قبل أن يسقط
العصفور تماما
فهم
أن الحكاية
لم تكن
غابة
ولا صيادا
كانت هى
هى
التى جاءت
لى يوما
كغصن
وحملت قلبى
فوقها
وقالت
غنى … فأنا لن أتركك
فغنيت
بكل ما فىَّ
من صدق
حتى ظننت
أن الأمان
صار أسما لها
لكنها
غابت
ولم تترك خلفها
إلا ذلك الغصن
الذى عاد
فى هيئة سهم
والآن
أقول لكم
الحقيقة
العصفور
لم يكن
ذلك الطائر الصغير
كنت أنا
والسهم
لم يكن
قطعة خشب
كانت هى
والغناء
لم يكن
صوتا
كان قلبى
والآن
أنا لم أعد أخاف
من السقوط
لأن السقوط
مرة واحدة
وينتهى
لكن الذى
لا ينتهى
أنها
قد تعود
فى هيئة شئ آخر
كلمة
تقولها
بلا قصد
أو ذكرى
تمر
فتفتح الجرح
أو غصن
أراه صدفة
فأتذكر
كيف يتحول
الأمان
بهدوء
إلى سهم
ابآن
لم أعد أخاف
أن أنكسر
بل أخاف
أن أصدق
مرة أخرى
نفس الصوت
وأن أصعد
بنفس القلب
فوق