................ ظُلْمُ الأُمَمِ لِشَعْبِي ...............
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
دَمْعَةٌ عَلَى خَدِّ الزَّمَنِ
وَدُمُوْعٌ تَجْرِي عَلَى خَدِّي
لَاْ أَعْرِفُ مَنْ الَّذِي
قَدْ قَدَّ لِي قَدِّي
مَرَّتْ سُنُوْنُ العُمْرِ يَا زَمَنُ
مَا عِشْتُ يَوْمَاً فِي بَلَدِي
أُرِيْدُ الْعَيْشَ فِي بَلَدِي
فِي صَحْنِ دَارِ جَدِّي
جَدَّي الَّذِي كَانَ يَا زَمَنُ
يُقَاتِلُ الَأَعْدَاءَ وَيَقْبَلُ بِالتَّحَدِّي
جَدِّي الَّذِي صَانَ الْوَطَنَ
وَالْأَرْضَ كُلَّهَا مِنْ التَّعَدِّي
أُرِيْدُ الْعَيْشَ فِي وَطَنِي
أُرِيْدُ الْعَيْشَ فِي وَطَنٍ لِجَدِّي
لِي هَوِيَّتِي وَلِي وَطَنِي
وَطَنِي أَنَا وَطَنُ أَبِي وَجَدِّي
إِسْأَلُوْنِي وَقُوْلُوْا لِي يَا بَشَرُ
يَا بَشَرُ أَيْنَ الْوَطَنُ عِنْدِي
وَطَنِي أَنَا بِقَلْبِي يَا بَشَرُ
وَيَسْكُنْ وَطَنِي تَحْتَ جِلْدِي
رُوْحِي تَحُوْمُ فِي سَمَاهُ
وَمَمْنُوْعٌ عَلَيَّ أَزُوْرُ بَلَدِي
كُلُّ الْبَشَرِ لَهُمْ وَطَنٌ
حَتَّى الْحَجَرُ إِلَّا أَنَا وَحْدِي
كُلُّ الْبَشَرِ نَامُوْا عَلَى فُرُشٍ
وَثَيْرَةٍ إِلَّا أَنَا أَشْتَاقُ الْمَخَدِّي
أَنَامُ عَلَى هَمٍّ وَغَمِّ أَنَا
وَشَوْقٍ وَرَأْسِي عَلَى فَخْذِي
رَأْسِي عَلَى حَجَرٍ كَالصَّخْرِ صَلْدٍ
وَدَمْعِي يَسِيْلُ مُنْهَمِرَاً عَلَى خَدَّي
عِنْدِي أَنَا غَالٍ تُرَابُ وَطَنِي
وَأَرْضِي أَغْلَى عَلَيَّ مَا عِنْدِي
أَبْغِي بَلَدِي أَنَا أَرْضِي وَطَنِي
وَطَنُ الْهَنَا كَانَ لَأَبِي وَجَدَّي
أَيْنَ الْعَدَالَةَ يَا أُمَمُ يَا
عُصْبَةُ أُمَمٍ سَلَخَتْ لِيَ جِلْدِي
جِئْتُوْنَا بِعِصَابَةٍ لَمَمٍ قَتَّالَةٍ
قَتَلُوْا الْأَطْفَالَ وَهَدَّمُوْا مَجْدِي
قَتَلُوْا النِّسَاءَ وَالشُّيُوْخَ عِنْدَنَا
حَتَّى الشَّجَرَ وَلَا خَيَارَ عِنْدِي
إِلَّا الدِّفَاعَ عَنْ وَطَنِي بِشَرَاسَةٍ
أَحْمِلُ سِلَاحِي أَصِيْرُ أَنَا جُنْدِي
كُلُّ الْكَلَامِ كُلُّ الْحُلُوْلِ عِنْدَكُمْ
بِاسْمِ السَّلَامِ لَدَيَّ لَا تُجْدِي
أَرْضِي وَسَهْلِي وَالْجِبَالُ وَالْتُّرَابُ
تَلِّي وَوُدْيَانُ الصَّحَارَى وَالسُّهُوْبُ
بَحْرِي وَنَهْرِي وَالْخَلَّاتُ وَالْهِضَابُ
مِنْ أَقْصَى الشَّمَالِ إِلَى الْجَنُوبِ
مَائِي سَمَائِي وَرٍمَالُ صَحْرَائِي
وَطَنِي أًنَا كُلٌّ مُقَدَّسُ لِي أَنَا وَحْدِي
عُصْبَةُ أُمَمٍ شُرْعَةُ أُمَمٍ ظَالِمَةٍ
خُذِي عَصَابَاتِ الَّلَمَمِ لَدَيْكِ
هِدِّي قَوَانِيْنَ الظُّلْمِ وَالْفَسَادِ
وَالْظَّلَامِ وَاتْرُكِيْهَا لِي بَلَدِي
كُلٌّ يَعُوْدُ لِمَوْطِنٍ هَاجَرَهُ
هَذَا الْوَطَنُ لِي وَطَنُ جِدِّي
مِنْ أَيْنَ جَاءَ فَلْيَعُدْ لِبِلَادِهِ
مَعُهُ الْمَحَبَّةُ وَالسَّلَامُ لَا يُجْدِي
لَنْ يَبْقُوْا فِي وَطَنِي أَبَداً
لَا والْصَّمَدْ بِلَادِي لِي وَحْدِي
سَنَطْرُدُهْمْ مِنْ الْبِلَادِ وَالْأَحَدْ
لَنْ نُبْقِي مَنْهُمْ فَرْدَاً وَلَا جُنْدِي
وَالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بِلَا عَمَدْ
لَنْ نُبْقِي مِنْهُمْ وَالِدَةً وَلَا وُلْدِ
خُذُوْا الَّلَمَمَ وَخُذُوْا الْعَلَمَ
وَخُذُوْا حُثَالَاتِ الٌأُمَمِ مِنْ عِنْدِي
فَالْأَرْضُ أَرْضُ آبَائِي وَأَجْدَادِي
مِنْ نَهْرِهَا لِبَحْرِهَا لِي وَحْدِي
سَأَعُوْدُ رُغْمَاَ عَنْكُمُ مُحَرِّرَاً
مُنْتَقِمَاً مُسَلَّحَاً بِثَرَى رُفَاةِ جَدِّي
سَأَعُوْدُ رُغْمَاً عَنْكُمُ لِمَوْطِنِي
وَبَلْدَتِي مُحَرِّرَاً وَالْغَوْثُ لَنْ يُجْدِي
سَأَعُوْدُ مَهْمَا طَالَ الزَّمَنُ
لِلْحَقْلِ وَالْبَيَّارَةِ وَلِعَيْنِ الْوَرْدِ
وَلِقَسْطَلِي وَالمَاءِ وَمَاؤُهُ الرَّقْرَاقُ
عٍنْدِي أَطْيَبُ وَأَشْهَى مِنْ الشَّهْدِ
سَأَعُوْدُ وَأَبْنِي وَطَنِي الْفِلِسْطِيْنِيَّ
كَأَجْمَلِ مَا تَكُوْنُ الْأَوْطَانُ بِجُهْدِي
... الشَّاعر الأَديب ...