حاولتُ منكسراً
١٨-١٠-٢٠٢٦
ولقد عفوتُ عنك
ليسَ بطيبة قلب مني
لا شيء فيك يعفى
وقد يُغفرُ !
ولستُ أُسامحُ فيك
ما فعلتهُ
يوماً بحقي ظلماً
ولا حتى أرممُ
منك ما يُكسَرُ !
كفاني من الحزن
جبالاً ما نسيتهُ يوماً
والتفاصيلُ التي مُرّها
علقمُ
فماذا عساي انسى
او اتذكَّرُ ؟
وهناكَ اصواتٌ من بعيدٍ
تناديني
وبعضها يقولُ لي:
تصبَّرْ
أصابني اليأسُ بالنار
تحرقني
وعلامَ اتصبَّرُ !
كتمتُ الكثير بقلبي
وتجبّرتُ عليها
وتحمّلتُ
من القهر والحرمانِ
في اعماق قلبي
يتجذَّرُ
بعضٌ مني وجعُ العمر
وكثيرٌ منها جبالُ
نيرانٍ تتجمَّرُ !
كأني وروحي بالسجن
الأبديّ ترنُّحاً
حتى اذا انتهى ليلٌ
أراها تتفجَّرُ
يا نفسُ عتبي على حالي
ما ظلّ فيك إيمان
وما تبقى مني
يُتكرَّرُ ……………
حاولتُ ألوذُ بالغياب
تارة
وبالعصيانِ المرّ الهروبَ
فكيفَ
لي يوماً من القضبان
التي بها اكتوي
اتحرَّرُ ؟
ويطلبُ مني بعضهم صفحاً
وأن أعفو
صحوتُ فجراً
فإذا العفو جرّدني البقايا
وبالحسراتِ القلبُ
يتدثَّرُ ……………!!
ما ظلّ عندي متسعٌ
للصفحِ او للعفوِ
والصفحُ شيمةُ الحق
لا تليقُ لمنْ
بنا يغدُرُ !
لمْ يزلْ قلبي بالآهاتِ
مغمورٌ
وروحي بسكينة القهر
والحرمان تتقطّرُ !
سكت الكلامُ عن الكلامِ
فهيا يا حروف القهر
مرّي على ثرى عمري
لعلّ الشاهدَ المكسورُ
بما تبقى يعبِّرُ
لعلني بعد طول نزاع
قد اتغيَّرُ ……….!!
مكسورةٌ روحي والقلبُ
ينزفُ بأنهارٍ من الأوجاع
مقهورٌ
وفي كلّ اركان روحي
تتبعثرِ !!
حاولتُ كم أنني حاولتْ
ان اغيّر الطريق
او فوق جسور النار
التي منها اكتوي
حاولتُ منهكاً أعبرُ !
حاولتُ في سرى الليل
امضي
وحيداً مع النجمات
احاولُ النسيان
احاولُ الهذيان
بما تبقى من الكلمات
لعلني بها اتوسدُ
او بنفحها اتعطّر !
د. عماد الكيلاني