recent
أخبار ساخنة

زمن التنور ..... للأستاذ. علي عباس

زمن التنور
صورة تنور وبضع ارغفة حلوة ساحرة
لماض بعيد أعادتني الذاكرة
الى طفولتي في قريتي العامرة
حين كانت أمي تصحو مبكرة
مع صيحة الديك بهمة وافرة
لرحلة شقاء بعزيمة مثابرة
تقطع العجين كرة مدورة
توقد التنور ناره هادرة
هي في نشاط مقبلة مدبرة
توقط أختاي لمساعدتها غير متذمرة
يرقون العجين ليصح دائرة
تلوحه أمي على كارة من قماش محضرة
حين  ينضج شهيا بحالة مقمرة
ندور حول أمنا زغاليل منتظرة
نتوزع الرغيف بنشوة غامرة
تزداد فرحتنا وتصبح مثمرة 
ان اعدت لنا فطيرة بزيت اوزعترة
يتنافسن نساء الحي من برغيفها مبهرة
مقمر ورقيق وواسع مثل الدائرة
كم كان لأهالينا على الشقاء مقدرة
ماكنا نرى منهم تأففا ولاتذمرا
بل اعتزاز ببذل الجهد ومفخرة
ورضى بحياة بسيطة ميسرة
طوبى لوجوه كانت بالشقاء معفرة
طوبى لايادي كانت معطاءة خيرة
تبدي الرضا بالابتسامة معبرة
هم في حمد وشكر طالبين امغفرة
رحم الله أهلنا طوبى لثرى ضمهم في المقبرة
كم عانوا لاجلنا  نعتذر لشقائهم
 وما ادري هل  تفيد  معذرة
      بقلم علي عباس

google-playkhamsatmostaqltradent