تهنئة
ابارك لك عيد الميلاد
ارسلها اليك من غير بلاد
ذكرتني زمنا ليته ينعاد
أياما كنت فيها منهلا للصاد
قد عرفتك ذا جد واجتهاد
لك فضل على الاجيال والرواد
فكر ثر غني متقد وقاد
كان لك صولة وجولة في كل ناد
تلاميذك نحن ما بلغناك بالانشاد
كنت محبا ودودا حكيما بالارشاد
تسدي لنا نصحا يثلج الفؤاد
جنبتنا الضعف والسقوط كنت العماد
تدفع بنا للقمم والعلا تجنبنا الوهاد
قي البلاغة والشعر مدرسة منها يستفاد
طربت لشعرك حِسانٌ رقصت بقدها المياد
كم نظمت شعرا بجيد هند ولحظ سعاد
شاعر قدير ليس له في روابينا أنداد
نفاخر ونعتز بك نبدي كل اعتداد
أطا الله عمرك لتبقى خيمتنا لأيام شداد
يقاس عمر المرء بالعطاء لا بالتعداد
بما أخبرك يامن كنت لنا خير هاد
أوجعتنا الايام والليالي نزف الفؤاد
سال دمعنا رغم المكابرة والعناد
ما من ضعف ولا من أرق السهاد
انما خلجات نفس بعد طول ج هاد
رمانا الزمان بنكد مر رمانا بالسواد
لكنه عجز ان يحيلنا الى رماد
ما خشيت الموت حين مسنا اوكاد
لايماني أنه قدر عنه لا يحاد
هو للنفس أمنية اذا ضاقت وعز الزاد
نشتاق التلاقي يوما من بعد البعاد
في قرية تغفو على ذلك الواد
لتعاليل صيف يشتاقها الفؤاد
نسائم اخر الليل تنعش الاكباد
لمشوار على درب الأعرج لا اظنه يعاد
عماه شفنا الوجد ومر البعاد
ولم نزل على المحبة وصفو الوداد
كتبت لكم بدم الفؤاد لا بالمداد
بقلم علي عباس