أَكْتُبُ فِي الصَّبَاحْ
لِأُمِّ المِلَاحْ
وَأَقُولُ:
صَبَاحُ الخَيْرِ يَا أَحْلَى طَيْرْ
صَبَاحُ الخَيْرِ يَا نَفْحَةَ العَبِيرْ
وَيَا مَلْمَسَ الحَرِيرْ
يَا قَمَرِيَ الصَّغِيرْ
يَا مَنْ جَعَلْتِ اللَّيْلَ مُنِيرْ
فَمَنْ عَاشَ مَعَكِ كَانَ أَمِيرْ
مَهْمَا كَتَبْتُ يَخُونُنِي بِحَقِّكِ التَّعْبِيرْ
فَأَنَا فِي بَحْرِ حُبِّكِ أَسِيرْ
وَلَوْلَاكِ مَا كُنْتُ فِي الحَيَاةِ بَصِيرْ
وَلَكُنْتُ فِيهَا كَسِيرْ
لِأَنَّكِ البِشَارَةُ وَالبَشِيرْ
تُبْعِدِينَ عَنِّي الهَمَّ المَرِيرْ
وَهَذِهِ حَقِيقَةٌ وَلَيْسَتْ أَسَاطِيرْ
فَأَنَا فِي حُبِّكِ فَنَّانٌ قَدِيرْ
أُرِيدُكِ لِي وَأَنَا بِكِ جَدِيرْ
أَهِيمُ بِكِ عِشْقًا يُثِيرْ.. العَقْلَ وَالتَّفْكِيرْ
فَأَنَا بِالهُيَامِ خَبِيرْ
سَتَسْمَعِينَ لِأَشْوَاقِي زَئِيرْ
مِنْ حَرَارَةِ الشَّوْقِ وَتَعَمُّدِكِ التَّأْخِيرْ
وَأَكْتُبُ بِكِ شِعْرًا لَمْ يَكْتُبْهُ الفَرَزْدَقُ وَلَا جَرِيرْ
فَفِيكِ لَنْ يَخُونَنِي التَّعْبِيرْ
لِأَنَّكِ غَالِيَةٌ فِي القَلْبِ، مَكَانُكِ دُونَ تَفْسِيرْ
نَوَيْتُ إِلَيْكِ المَسِيرْ
فَلَا تَصُدِّينِي وَتَتْرُكِينِي بَيْنَ الأَعَاصِيرْ
فَيُصِيبَنِي الأَذَى وَالتَّدْمِيرْ
لِأَنَّنِي دُونَكِ لَا أُجِيدُ التَّدْبِيرَ وَلَا التَّفْكِيرْ
وَلَنْ أَكُونَ إِلَّا لَكِ، فَأَنَا لَا أُحِبُّ التَّغْيِيرْ.
وليد الحاني
بغداد
٢٢/٠٩/٢٠٢٦