فَتْحُ الْمَزَادِ
إِنِّي تَقَاعَدْتُ عَنْ
نِسَاءٍ جُنُوبُهُنَّ وَثَنٌ
وَثَنٌ ذَا فَاهُ، شَفَتَاهُ
تَفْضَحُ خُضْرَ الدِّمَنِ
سَأَبِيعُ مَا تَرَكْتُنَّ بِي
لَكِنْ أَبِيعُ لِمَنْ وَمَنْ؟
لَوْ جَلَبَ جَيِّدٌ سِعْرًا
فَسَأَشْتَرِي بِهِ الْكَفَنَ
فَتَكْفِينِ ذِكْرَاكُنَّ خَيْرًا
سَأَفْعَلُ، وَالْفَضْحُ أَنْدَفِنْ
شُكْرًا، رَحِيلُكُنَّ عَنِّي قَدْ
خَفَّفَ جُرْحِيَ الْمُحْتَقِنْ
وَقَدْ أَقَمْتُ مُزَادًا لَئِيمًا
وَالْبَيْعُ مَجَّانًا لِتُجَّارِ الْفِتَنِ
سَأَبِيعُ ذِكْرَيَاتِ الْخَائِنَةِ
بِالْقِسْطِ، وَأَحْتَسِبُ الْغَبَنَ
سَأَبِيعُ أَطْمَاعَ الطَّامِعَةِ
وَسَأُهْدِي لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ
سَأَبِيعُ بَوَاقِيَكُنَّ بِالْمَجَارِي
وَالْبَوَاسِيرِ وَالتَّرَهُّلِ وَالدَّرَنِ
سَأَبِيعُ كَذِبَ حَدِيثِكُنَّ مُنَمَّقًا
لِكَذَّابٍ حَدِيثُهُ قَدْ لَا يُؤْتَمَنُ
سَأَبِيعُ بُقَعَ الْمَلَاءَةِ مَسْمُومَةً
تَنْتَزِعُ السَّكِينَةَ مِنْ نَوْمِ جِنٍّ
لَعَلَّ الْجِنَّ بَعْدَ أَرَقِهِ يَنْتَقِمْ
مِنْكُنَّ لِقَلَقِهِ وَعُقُولُكُنَّ تَجِنُّ
لَكِنْ دَعُونِي أُقَدِّمُ الشُّكْرَ
لِفَقْدِكُنَّ، فَأَظُنُّهُ كَرَمًا وَأَظُنُّ
الَّتِي بَعْدَكُنَّ سَائَلَتْنِي حُبَّهَا
قَدْ أَيْقَنَتْ مَا هُوَ سِرُّ الْمِحَنِ
بِلَا وَدَاعٍ، يَا الْأَرْبَعَةُ، رَحِيلُكُنَّ
قَدْ طَهَّرَ الْنفس وَأَنَارَ الْفطنَ
يَا وَيْلَ مَنْ كَانَ حَظُّهُ مِثْلِي
وَاكْتَوَى بِأَرْبَعَةٍ بِهِنَّ افْتَتَنَ
يَا ناس أَرْجُوكُمْ بِالتَّوَسُّلِ،
لَا تَسْأَلُونِي: مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ؟
دَعُونِي أَنْسَاهُنَّ بِالْمَحْوِ
وَتَنْظِيفِ الْبَدَنِ وَالسَّكَنِ
وَأَخْبِرُوا الْعِبَادَ
بِالِابْتِعَادِ عَنِ الْمَزَادِ؟