شعر: أخطر الوحوش..!
قِدماً كُنَّا نَخَافُ وُحُوشَِ الخَلَاءِ
وَاليَومَ نَخَاف ُ مِنَ العَوْلَمَةِالعَمْيَاءِ
وَلَمْ تَكُن وُحُوشُ الْخَلَاءِ خَطَراً
إلَّا عَلَى ذَوِي الشَّجَاعَةِ الرَّعنَاءِ
وَحْشُ الْحَيَوَانِ يُمْكِنُ أنْ يُرَوَّضَ
لِيُصْبِح َ مِن َ الأصْدِقَاءِ الأوْفِيَاءِ
لَكِنَّ وَحْشاً يُهَاجِمُنَا فِي أعْقَارِ
بُيُوتِنَاضَحَايَاهُ فِي سَائِرِ الأرْجَاءِ
ضَحَايَاهُ صِبْيَةٌ وَشَبَابٌ وَشَيْبَةٌ
مِن ذُكُورٍ وَمِثْلُهُم مِنْ بَنَاتِ حَوَّاءِ
افْتَرَسَ قِيَمَنَا وَأخْلَاقنا بِإنْيَابِهِ
فأصْبَحْنَاعُرْضَةً للصَّمْتِ والْجَفَاءِ
ٌّلَا الأبُ وَلَا الْأمُّ وَلَا الأوْلَادُ كُل
ِفِي عَالَمِهِ يَرْقُصُ عَلَى الْخَوَاء
فَلَا المُرَبِّي وَلَا المُرَبَّى كِلَاهُمَا
مُنْغَمِسٌ فِي أوْحَالِهِ عَلَى السَّوَاءِ
مَنْ يُرَبِّي مَنْ ألكَبِيرُ أمِ الصَّغيرُ؟
أمْ كُلُّنَا حَرْقَى نحْتَاجُ إلَى إِطْفَاءِ
اُسْتُلِبْنَا فِي شَخْصِياتِنا وَأفْكَارِنَا
فَلَمْ نَعُدْ أحْرَاراً فِي تَفَادِي الدَّاءِ
مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يُطِلُّ عَلَيْنَا الوَحْشُ
مِن كُلُِّّ المَوَاقِعِ تُطِلُّ نُيُوبُ البَلَاءِ
دَاؤُهُ مِنْ أخْبَثِ الأدْوَاءِ فَتْكاً بِنَا
إذْ أصَابَنَا فِي الصَّمِيمِ والسُّوَيدَاءِ
كُلُّ المُؤَشِّرَاتِ تَنْعِي إليْنَا حَيَاتَنَا
بِأنَّهَا انتَهَتْ وَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّوَاءِ
لَمْ يَعُدْ مِنَّا ناَجٍ مِنْ هَذَا الضَّاري !
فَمَنْ يَسِيرُ بِنَا إلَى عَالَمِ الصَّفَاءِ؟.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المملكة المغربية --
الخميس 12 أبريل 2018م.