recent
أخبار ساخنة

ندمٌ بماء الكبرياء ..... للأستاذة. لمياء بن طامن

ندمٌ بماء الكبرياء
​رسمتُكَ في فضاءِ الروحِ بَدرا
وظننتُ صَحرائي بَحُبكَ خَضرا
​وأسكنتُكَ القَلبَ الذي هُوَ مَوطني
فجعلتَ مَوطنَ ذكرياتي قَبرا
​هيَ غَلطةٌ.. بَل هيَ سقطةُ نَجمٍ هَوى
لَمّا وَثقتُ بِمَن يُجيدُ الغَدرا
​صَدّقتُ زَيفَ الوَعدِ حينَ نَطقتَهُ
وشربتُ من كَأسِ السَرابِ خَمرا
​يا مَن وَهبتُكَ كُلّ نَبضٍ طاهرٍ
ورأيتُ في لَيلِ العيونِ الفَجرا
​أنا لستُ نادمةً على حُبٍ مَضى
لَكِنني.. ندمتُ كيفَ أضعتُ فيكَ العُمرا!
​أخطأتُ حينَ جَعلتُ طينَكَ جَوهراً
ورفعتُ شأنكَ في القصائدِ ذِكرا
​فالآنَ أُغلقُ بابَ قَلبي قُوّةً
وأبيعُ حُزنَ الأمسِ، أشري الصَدرا
​فارحلْ كما ترحلُ السحبُ العواقرُ
ما عادَ يغري قلبيَ الغضَّ عُذرا
​أنا التي صاغتْ من الجرحِ ثورةً
ونسجتُ من خيطِ الانكسارِ نَصرا
​أخطأتُ؟ نعم.. والحرُّ يعرفُ ذنبَهُ
لكنَّ ذنبي.. أنني كنتُ طُهرا!
​ستمرُّ أيامٌ وتنسى ملامحي
وأظلُّ في تاريخِ عمرِكَ سِطرا
​عصيَّاً على النسيانِ، صعباً بلوغُهُ
كشمسٍ تمادت في العلاءِ فخرا
​فلا تظنَّ بأنَّ جرحيَ قيدٌ
فالقيدُ حُطِّمَ.. واستعدتُ المَسرا
لمياء بن طامن
google-playkhamsatmostaqltradent