تأتين دوما من أقصى اللغز تسعين ،
لا فرق بينك و بين الحياة سوى الإسم ،
يراودك الشعر عن دلالك فلا تجودين إلا ببسمة
تفجر بحوره تفجيرا ،
و تسوق القوافي من نواصيها إلى قصائد الكبار ،
فتنسل الأوزان من كل حدب يشبه سموك ،
و تأتي الأوزان من كل صوب يحاكي عفافك ،
فيك بسطة إلهام كبرى ،
و طفولة و أمومة و مسكا كثيرا ،
كم تجيدين كتابة نفسك بنفسك ،
لذلك فأنت لست أنثى عابرة ،
أنت الضوء حين يتجلى في عتمة اللغة ،
و النور حين يتحالف مع إلهام الصباحات البهيجة ،
مباركة المساءات ينتقيك الليل لنفسه سرا
لئلا يشعرن بك لهفة الملهمين ،
و القمر يسرق من وجهك ما تيسر من نعمة
الإصباح و كله دهشة على كف اليقين ،
نصفك عطر ،
و نصفك الآخر قصيدة في ريعان العبير ،
كم أحببت أن تكوني مصيري ،
نعم الأنثى و نعم المصير ....
الطيب عامر / الجزائر ....