-بمناسبه ذكرى مرور سنتين على رحيل والدي رحمه الله...
*إرتياب وآغتراب...
أيها الأفق الحزين بالسراب...
أيها الشجن الغريب...
إن فقدي وٱشتياقي والمنايا
أمعنوا فيا العذاب...
وٱرتيابي وٱغترابي
وسؤالي اليوم باتا حائرا
فهل له من نصف جواب؟
من هنا سافر بابا
مر طيف عني وغابا...
عزيز سكن الكيان و الضلوعِ
إختفى خلف الأفق الحزين
حين آل للغياب...
لما أمسى ذكرى ووهم
خلف أهداب السراب
رحل عني وغاب
عزف الشجون نايا و ربابا
غَرَسَ السهم هنا...
في فؤادي وكياني
حين شد الرحل ورحل
لما ترجل بشموخ طوعا
ملبيا داعي ذاك الأجل
أمسى وهما وسرابا...
أمسى نسيا وخرابا...
خاويات منازلك على عروشها
يا أبي...!!!؟
وظلام وسكون وشجون...!
لا ثغاء منها قد أتاني
لا صياح لا صهيل...
لا نبحت منها كلابا...
من هنا مر أبي
وهنا جلس أبي...
وهنا صلى ونادى...
كيفَ أنسى صوت النداء عندك
گيف أنسى إسمي في شفاهك:
«يا سمير....!يا سمير...!»
كيف لي أن أنسى منك الغضب...؟
كيف لي أن أنسى الدعابه...؟
كلما اشتقت وخفت...
گلما هزني الشوق والحنين إليه
كلما اشتعل كانون الظهيرة
كأس شاي أخضر من يديه
قد شربت و رشفت
كلما ضاقت الدنيا...
وهبت ريح شوق من أبي
قلت من لهفتي :
"هاني جيت أبابا"....!!!!
في ذرى الوجدان سِهامًاوسهاما
هذه الأشلاءُ مني نادتْ:
أين بابا...؟
فتغنّى لها الجُرحُ ألحانًا وأحزانا
وشربْت نخب الفراق علقما وغراما
ودموعًا وٱنتحابا...
كان نورًا ثم أضحى عتما دامسا
حين غادرنا و غابا...
أيها الليل الطويل بخيالاتِ المنايا
يا سِهاما تائهةٌ تمطرُنا حزنا وٱغترابا
هذه الآثار والذكريات والبقايا
كم رويناها بُؤسًا واشتياقا
وحنينا وعذابا...
وأتبعناها غربةً من أحلام الليالي
ليتَنا نسمعُ منها...! نحاورُها...نسألها...؟؟
ليتَنا نعرفُ منها الجوابا....!
سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳