*"سأبحثُ عنكِ"...
سأبحثُ عنكِ..
لعلّي إليكِ أعاد...
وأسألُ عنكِ عتم الليالي..
ووجهَ الفجر البهي والنور...
وحين يحل ضوء الشعاع...
وينجلي عن ليلي عتم السواد
سأمضي أفتشُ بين المواسم
إذا أينع الثمر وطاب وعاد
وجاد الله بالخير علينا
وحلت مواسم الجني...
غلالا وحبا و خيرا...
في أُفقِ وقتِ الحصادْ
سأبحثُ عنكِ..
في البيدِ وبين التلال
وعند مروج الربى
والسهل الخصيب...
وشدو الرعاة إذا ما غدى
يشق صمتِ هذي البلادْ
سأبحثُ عنكِ..
إذا ما ٱصفرّ وجهُ السنابلْ
وانحنت ملأى خماصا...
عسى الريحُ تحملُ لي طِيبَكِ..
إذا ما استفاقتْ صَبا..
وعادَ عبيرُ شذاكِ المخمليّْ
يسافرُ معْ هبّةِ الريحِ..
مداً إليّ بلا إذنٍ ولا ميعادْ
يُلاحقُ في غسقِ الليلِ سِحرَ القمرْ
ويقتفي أُنساً ليالي الحصادْ
ووقعَ المناجلِ بين السنابل
عندَ ٱعتمالات السحرْ
سأبني بظلّي لكِ اليومَ داراً..
بمدِّ السهولِ..
وعندَ انفساحِ التلالْ
وحينَ يشبُّ لهيبُ الهجيرْ...
وتكوي الروابي شُعاعَ الظهيرة
سآوي لظلِّ شجيرةِ "طلحٍ"..
تُكابرُ في وجهِ ريحِ الزمانْ
بكلِّ شموخٍ وكلِّ ثباتْ
وكلِّ عنادْ..
سأبحثُ عنكِ..
لعلّي إليكِ يوما أعادْ...
-سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳