قصيدة: تراتيل الصمت الضائع
رَوَيْتُ الصَّمْتَ مِنْ دَمْعِ السَّوَاقِي
فَضَاعَ اللحنُ فِي مَدِّ المَآقِي
تَرَتَّلَ فِي شِغَافِ الرُّوحِ بَوْحٌ
أَبَى أَنْ يَسْتَكِينَ إِلَى التَّلاقِي
أَسِيرُ وَفِي خُطَى التَّأْمِيلِ تِيهٌ
يُبَعْثِرُ مَا تَبَقَّى مِنْ وِثَاقِي
طَرقتُ بَابَ صَمْتِي كَيْ أَرَانِي
فَكُنْتُ الظِّلَّ فِي بَحْرِ احْتِرَاقِي
ضَيَاعٌ يَطْرُقُ الأَبْوَابَ سِرّاً
وَيَسْكُنُ فِي الحَنَايَا كَالبُرَاقِ
عَلَى وَجَعِ الحُرُوفِ نَسَجْتُ شِعْراً
يَفِيضُ فخَامَةً عِنْدَ العِناقِ
فَلَا الصَّوْتُ الرَّخِيمُ يَعِيدُ أَمْساً
وَلَا الصَّمْتُ المُقَفَّى فِي انْعِتَاقِي
سَأَلْتُ الأَرْضَ عَنْ سِرِّ التَّلاشِي
فَقَالَتْ: فِي السُّكُونِ جَنَى انْعِتَاقِي
وَنَادَيْتُ البِحَارَ لَعَلَّ مَوْجاً
يُسِرُّ لِيَ الرُّؤَى قَبْلَ الفِرَاقِ
فَغَارَ الصَّمْتُ فِي لُجَجِ الثَّرَايَا
وَضَاعَ السِّرُّ فِي عُمْقِ السَّوَاقِي
وَتَاهَ الكَوْنُ فِي نَجْوَى ضِيَاعِي
كَطَيْرٍ ضَلَّ فِي أُفُقِ البُرَاقِ
جِبَالٌ تَحْمِلُ الأَوْجَاعَ صَمْتاً
وَتَرْقُبُ فِي المَدَى فَجْرَ التَّلاقِي
فَمَا الأَرْضُ الفَسِيحَةُ غَيْرُ نَبْضٍ
يُرَتِّلُ ذَاتَهُ بَيْنَ الشِّقَاقِ
سَمَاءٌ مِنْ ذُهُولٍ قَدْ تَجَلَّتْ
تُحَاكِي هَيْبَةَ المَعْنَى المُرَاقِ....................... سفير الادب الراقي وسفير السلام الدولي الاديب والشاعر المدرب الدولي الدكتور بهاء محمد عابد