شعر : نِدَاءُ أُمِّي..!
أمِّي، يَامَنْ كُنْتِ تَضُمِّينَ جِسْمِي
وَأشْعُرُ حِينَهَا أنْ لَا أحَدَ ، يُشْبِهُ أمِّي !
ضَمَّتُكِ كَانَتْ رَحْمَةً ، وَ أَمَاناً لِي
مِنْكِ بَأنَّنِي لَا خَوْفَ عَلَيَّ مِنْ أيِّ هَمِّ !
لَمَّا كُنْتُ أَشْعُرُ بِانْقِبَاضٍ فِي قَلْبِي
كُنْتُ أتَدَاوَى قَبْلَ وَصْلِكِ : بِنِدَاءِ أُمِّي !
فَأشْعُرُ بِاسْمِكِ يَدِبُّ فِي جِسْمِي
مِنْهُ إلَى قَلْبِي ، فَيُسَكِّنُ جُرُوحَ غَمِّي
لَمَّا أَصِلُ إلَيْكِ أَرًى الدُّنْيَا حِيزَتْ
لِي بِقُرْبِكِ قََبْْلََ أنْ تَلْمَسَ يَدُكِ جِسْمِي
أمَا وَإنْ أَحْظَى بِلَمْسَةِ يَدِكِ لِي
أُحِسُّ عِنْدَئٍذٍ أَنَّنِي عِنْدَ اللهِ فِي نَعِيمِ !
كُنْتُ مَعَكَ أنْسَى كُلَّ هَمِّ الدُّنْيَا
وَمَا إنْ فَقَدْتُكِ حَتَّى صِرْتُ فِيهَا عَمِ
كُنْتِ صَدْراً حَنُوناً ألْتَجِئُ إلَيْكِ
هَارِباً مِنْ لَظَى حَيَاةِ الْأَوْجَاعِ وَالْأَلَمِ
وَالْآنَ أعَزِّي نَفْسِي بَعْدَكِ مَرَّتَيْنِ
مَرَّةً بِفَقْدِكِ وَأخْرَى بِقَطْعِ صِلَةِالرَّحِمِ
كُلُّ مَنْ كَانَ يَدَّعِي لِي أمَامَكِ حُبّاً
مَوْتُكِ قَدْ عَرَّى خُبْثَ ادِّعَائِهِ ، الْمُبْهَمِ
حَلْحِلِي لَحْدَكِ فَوْقَ رَاْسِكِ تَرَيْ
عُجْبَ مَا آلَتْ إلَيْهِ حَالِي مَعَ بِنْتِ أمِّي !.
الليل أبو فراس .
M' HAMED ZAIMI
مَحمد الزعيمي.
-- المملكة المغربية --
الجمعة ٧ شوال ١٤٤٤ه
موافق لِ : 28 أبريل 2023م.