شعر : جِرَاحَاتُ أهْلِ الزَّمَانِ..!
تَجَرَّعْتُ مِنَ حَيَاتِي كَأسَ حَنْظَلِهَا
وَتُهْتُ فِي مَهَامِهِ ضَيَاعِ مَسْلَكِهَا
وَالْتَزَمْتُ مَعَ الَّتِي قَدْ أهْوَيْتُهَا
أَتَرَدَّدُ عَلَى مَغَانِيهَا ، في مَسْكَنِهَا
وَأَسْتَقِلُّ رَاحِلَتِي فِي اتِّجَاهِهَا
لَعَلِّي أحْظَى بِنَظْرَةٍ لَهَا ، أخْتَلِسُهَا
أُضَمِّدُ بِهَا جِرَاحَاتِ أَهْلِ الزَّمَانِ
وَقَدِ اسْتَنْزًفَتْ مِنِّي ، قِوَايَ كُلَّهَا
وَضَرْبَاتٍ صَامِتَةً تَحْتَ الْحِزَامِ
تَقْطَعُ أنْفَاسِي وَ تُغْمِينِي جَرَّاءَهَا
إلَى أَنْ وَجَدْتُ مَغَانِيَهَا أطْلَالاً
تَفَاقَمَتْ مَعَهَا كُلُّ أحْوَالِي بِرَحِيلِهَا
فَأَصْبَحْتُ مَرْوَةً لِلْحَجِيجِ مَوْطِئاً
تَدُوسُنِي أقْدَامُهُمْ وَصَفَا مُشَرِّقِهَا
مَالِي كُلَّمَا أحْسَنْتُ ظَنِّيَ بِالنَّاسِ
مَالَ عَلَيَّ النَّاسُ ، بَعِيدُهَا وَقَرِيبُهَا ؟!
َألِعَيْبٍ فِيَّ لَا أرَاهُ أمْ بِالنَّاسِ عَمىً ؟
لَا يَرَوْنَ فِيَّ أيَّ فَضِيلَةٍ أُحْمَدُ عَلَيْهَا ؟
لَمْ يَبْقَ لِي أَنِيسٌ إلَّا جِرَاحَاتِي
أشْكُو بَثِّي فِي الْجِرَاحَاتِ كُلِّهَا إلَيْهَا
لِأَشْكُوَهَا جَمِيعاً إلَى رَبِّي خَالِقِي
وَتَكُونَ لِي زُلْفَى أتَقَرَّبُ إلَى اللهِ بِهَا
دَامِعَ الْعَيْنِ ، خَاشِعَ الْقَلْبِ مُنْكَسِراً
رَاجِياً رَحْمَتَهُ ، أغْتَنِي عَنِ النَّاسِ بِهَا .
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المملكة المغربية --
الإثنين ٢٢ صفر الخير ١٤٤٦ه
موافق 02 سبتمبر 2024م.