العيون السّاهرات
طُوبَى لِذِي وَطَنٍ بِمِثْلِكَ يَفْخَرُ
يَا مَنْ عَلَى حِفْظِ السّلامَةِ تسْهرُ
أنْت العيُونُ السّاهرَاتُ على الحِمَى
أنْتَ المَلَاذُ لهُ وأنْتَ الجَوْهَرُ
إنّ البِلَادَ على الشُّعُوب أمانَةٌ
وبِفضْلِهمْ تَرْقَى البِلَادُ وَتُزْهِرُ
تسْمُو النّفُوسُ بِصِدْقِهَا وَطُمُوحِهَا
وَطُمُوحُ أرْبَاب الفِدَا لَا يُكْسَرّ
أرْضُ الفَتَى عرْضٌ يزَيّنُ شَخْصَهُ
وَتُرَابُهَا مِسْكٌ بِهِ يَتَعَطّرُ
حَفِظَ الإلَهُ مُنَ البَلَاءِ بِلُطْفِهِ
إقْدَامَ أُسْدٍ في العَرائُنِ تَزْأرُ
سَتَظَلُّ ذاكِرَةً يَفيضُ عَطَاؤُهَا
وَتَظَلًُ مَجْدًا للْخَلَائفِ يُذْكَرُ
فَتَحَيّةّ مِنّي لِكُلِّ مُنَاضِلٌ
وَتَحَيّةٌ لِلْصّادِقِينَ وَأكْثَرُ
يَا مَوْطِنًا سكَنَ الفُؤادَ بسِحْرِهِ
يَا خَيْرَ حُضْنٍ بالأصَالةِ يَزْخَرُ
لَكَ في الثّنايَا نَبْض حبٍّ صادِقٍ
وصَمِيم قَلْبٍ بالمَحَبّةِ يقْطُرُ
مالي كمثْلِكَ في البسِيطَةٍ ملْجَأٌ
تَرْتَاحُ نَفْسِي فِي سَمَاهُ وَتُقْمِرُ
لا مَجْدَ للْإنْسانِ دُونَ هويّةٍ
والمَجْدُ دُونَ السّعْيِ لاَ يتَيَسّرُ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر