recent
أخبار ساخنة

أتـذكـــرون؟ .... للأستاذ. صالح جليد

أتذكرون؟
أتذكرين يا أماه حين 
أرضعتني لبنا أبيض 
فياض من ثديك النقية
خال من كل حقد و غيض 
أكنه لغيري من البشرية
أتذكرين حين علمتني
 بمدرستك المجانية 
كلاما فيه كل و ضوح 
و جمالية. 
حين درستني كيف أعامل 
الغير بإنسانية. 
منذ ذاك الحين و أنا أسير 
على تلك الطريق السوية 
لا أحسد أحدا على مزية 
و لا أكره إنسانا تسلق
سلالم المجد و لو بطرق
متعرجة ملتوية. 
و ما يهمني من نال حضوة 
من مسؤول بمال تفوح منه 
رائحة الخيانة الدنية. 
أتذكر يا أبي حين لقنتني 
أول دروس العصامية 
و كيف آكل اللقمة مغمسة 
بمجهود فيه تضحية. 
لا أتزلّف لأحد طمعا 
في دفعة أو تزكية 
و لا أتقرب من الغير مجاملا 
منافقا بأنانية. 
لا أنقل كلاما إلى كبير 
و لا أحتقر صغيرا هادفا 
إلى تعظيم أو ترقية. 
أنا يا والدي ما زلت على 
السليقة المستقيمة السوية 
أتذكرون يا إخوتي يا أقربائي
أني لم أتكبر و لم أفتخر 
وأني لم أحد عن الوصية 
أتذكر يا جاري أني كنت لك 
السند في الفرح و عند الرزية
أتشهدون يا زملاء العمل 
أني كنت نعم العون 
و المعين أهون كل قضية 
و أنتم متعلمي ألم أسل العرق 
أمامكم مدرارا لتعليمكم و التربية 
غير طامع في هدية أو إكرامية.
يشهد الله أني عشت على 
العهد أتدرج في المسالك 
بتعقل و تأن و روية. 
فاللهم جازني على قدر 
نيتي و حسن الطوية. 

    بقلمي أنا : صالح جليد

google-playkhamsatmostaqltradent