تَعَطًَرْ بِحُسنِ الخُلُقِ
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
تَعَطًَرْ بِحُسنِ الخُلُقِ،
وَعَطِر القلبَ بالتقوىٰ؛
فما أعْظَمَهُ مِن عِطرٍ ؛
فهوَ الأَجمَلُ وَهُوَ الأبهىٰ،
وكفىٰ أَنَّهُ عِطرُ المصطفى،
وَمَقَامَهُ الأعلىٰ،
وَليَكُنْ قلبك بين القلوب هو الأَنْقَىٰ؛
فَإنَّ النَاظِرَ إليهِ هو رَبُّكَ الأعلىٰ؛
فالقلبُ السليم بالسعادة موعود،
ومن العذاب مستثنىٰ،
وجاهد النفس ؛
فإن كُلَّ نفس تُجْزَىٰ بِمَا تَسْعَىٰ،
واسعىٰ بالخَيرِ بينَ الناسِ،
ولاَ تَسّعَىٰ بالسُّمِ كالأفعىٰ..
والنفس كالطفل؛
كُلَّ شَئٍٍ عِندَهُ الأَشّهىٰ..
إنْ أَجَبّتَهُ؛ يَزْهَدُ بِمَا في يَدَيّهِ،
وينظر إلى أُخْرَىٰ،
وإن لم تجبه ؛ يَظَلُّ صَارِخاً به تشقىٰ..
فإن نَهَرّتَهُ؛ يَهْدَأ ويرضىٰ بما يُعطَىٰ..
واتَّقِي الشُبُهَاتَ،
وإياكَ حَوْلَ الحِمَىٰ تَرْعَىٰ؛
فَمَنْ وقع في الشبهات؛
في الحرمات قد هوىٰ..
وأحسن الظن باللهِ،
ولا تُكْثِرِ الشَكْوَىٰ؛
فَرُبَّمَا سَقَاكَ مَحَبَتَهُ بِكَاسَاتِ البَلْوَّىُ..
واكتُبْ بِأَقْلامِ نِيَّاتِكَ وأعَمَالِكَ ،
مَقَامَكَ الذي تَرضَىٰ..
إن شِئتَ في عِلِّيينَ،
ثُمَّ فردوس ربك الأعلىُ،
وإن شئت في سِجِيّنٍ،
ثُمَّ في الجحيم تَهوىٰ..
وَحَاشَاهُ رَبُكَ،
أن يظلم من خلقه أحدا..
وَأَدِم الصلاة على المصطفى ترضىٰ..
فمن أثنىٰ عليه؛
على اللهِ قد أثنىٰ..
اليس هو حبيبه ومختاره الأعلىٰ؟
ورحمتهُ للعالمين ونورهّ الأَهدَىٰ،
ومعراج رضاه لمن أراد أن يرقىٰ؟
فالصلاةُ عليهِ أَمْرُُ في الكتابِ يُتْلَىٰ..
أَمَرَنَا الله بِهَا،
وَبَدَأَ بِذَاتِهِ الأَعْلَىٰ..
بقلمي / محمد عبد التواب الكومي
شاعر الله ورسوله